الانتفاضة
تمكنت مصالح الشرطة بولاية أمن وجدة، بتنسيق وثيق مع مصالح المديرية العامة لمراقبة التراب الوطني، زوال يوم الأحد 27 شتنبر الجاري، من توقيف شخص من ذوي السوابق القضائية، للاشتباه في تورطه في قضية تتعلق بالسرقة باستعمال العنف والسحل، وذلك على خلفية شريط فيديو أثار موجة واسعة من الغضب والاستنكار على مواقع التواصل الاجتماعي.
وتعود تفاصيل القضية إلى واقعة إجرامية بمدينة وجدة، وثقتها تسجيلات مصورة جرى تداولها بشكل واسع عبر منصات التواصل الاجتماعي، يظهر فيها المشتبه فيه وهو يستعمل دراجة نارية لانتزاع حقيبة من سيدة، قبل أن تتعرض الضحية للسحل لمسافة عدة أمتار، في مشهد أثار استياء كبيرا لدى الرأي العام المغربي.
ووفق المعطيات المتوفرة، فقد أسفر الاعتداء عن إصابة الضحية بجروح متفاوتة الخطورة، الأمر الذي زاد من حدة التفاعل مع الشريط المصور، ودفع المصالح الأمنية إلى تكثيف أبحاثها وتحرياتها من أجل تحديد هوية الشخص المتورط وتوقيفه.
وقد باشرت المصالح الأمنية المختصة أبحاثا ميدانية وتقنية مكثفة، بالاعتماد على المعطيات التي وفرتها التسجيلات المتداولة ومختلف عناصر البحث، حيث مكنت هذه العمليات من تشخيص هوية المشتبه فيه وتحديد مكان وجوده، قبل أن يتم توقيفه خلال عملية أمنية بوجدة.
كما أسفرت إجراءات التفتيش والأبحاث المنجزة في هذه القضية عن حجز الدراجة النارية التي يشتبه في استعمالها أثناء تنفيذ العملية، في انتظار إخضاعها للإجراءات التقنية والقانونية اللازمة، وذلك بهدف تعزيز عناصر البحث والكشف عن جميع الظروف والملابسات المرتبطة بالواقعة.
وأفادت المعطيات نفسها بأن المشتبه فيه، الذي تبين أنه من ذوي السوابق القضائية، تم وضعه تحت تدبير الحراسة النظرية، رهن إشارة البحث القضائي الذي تشرف عليه النيابة العامة المختصة.
ويرتقب أن تركز الأبحاث القضائية على تحديد كافة الأفعال الإجرامية المنسوبة إلى المعني بالأمر، والتحقق من ظروف وملابسات الواقعة، فضلا عن البحث في احتمال وجود ارتباطات أو أفعال إجرامية أخرى، وذلك في ضوء ما ستكشف عنه التحريات المنجزة.
وتأتي هذه العملية الأمنية في سياق التفاعل السريع مع الجرائم التي يتم توثيقها وتداولها عبر شبكات التواصل الاجتماعي، خصوصا عندما يتعلق الأمر بأفعال عنيفة تثير اهتماما واسعا لدى الرأي العام.
وتبقى الأبحاث القضائية متواصلة تحت إشراف النيابة العامة المختصة، في انتظار استكمال الإجراءات القانونية وترتيب الآثار القانونية المناسبة على ضوء نتائج التحقيق، مع التأكيد على أن المشتبه فيه يظل متمتعاً بكامل حقوقه القانونية إلى حين صدور حكم قضائي نهائي.