الانتفاضة
تدخل وزيرة العدل الفرنسية السابقة رشيدة داتي، يوم غد الأربعاء 16 شتنبر، مرحلة قضائية حاسمة، مع انطلاق محاكمتها أمام المحكمة الجنائية في باريس، في ملف يرتبط بعلاقتها السابقة بتحالف “رونو-نيسان”، وهي القضية التي تضم أيضاً الرئيس السابق للتحالف كارلوس غصن.
ويمتد النظر في هذا الملف إلى غاية الـ28 من شتنبر الجاري، حيث ستجد داتي نفسها مطالبة أمام القضاء الفرنسي بتقديم توضيحات حول طبيعة الخدمات التي تقول إنها قدمتها للمجموعة، بعدما أصبحت الأتعاب التي حصلت عليها محور للتحقيقات والمتابعة القضائية.
ويحضر المغرب ضمن تفاصيل القضية من خلال طبيعة المهام التي تؤكد داتي أنها أنجزتها لصالح “رونو-نيسان”، إذ تقول إن دورها كان استشارياً ذا بعد دولي، وارتبط بمواكبة مصالح المجموعة وتعزيز علاقاتها في المغرب والمنطقة.
أيضا، تتمسك الوزيرة الفرنسية السابقة بأن عملها لم يكن مجرد إطار لتبرير حصولها على مبالغ مالية، بل كان مرتبطاً باتصالات ومهام فعلية لفائدة التحالف، وهي الرواية التي ستعرضها أمام المحكمة خلال جلسات المحاكمة.
في المقابل، تواجه داتي اتهامات تتعلق بالفساد واستغلال النفوذ وخيانة الأمانة، بسبب تلقيها مبلغاً مالياً يناهز 900 ألف يورو، وهي المبالغ التي ترى النيابة أنها تطرح تساؤلات حول طبيعة العلاقة المهنية التي جمعتها بمجموعة “رونو-نيسان”.
ويأتي مثول “داتي” أمام القضاء في فترة تعرف نقاشاً واسعاً في فرنسا، خاصة بعد إعادة إدماجها في السلك القضائي قبل أيام قليلة من موعد المحاكمة، إلى جانب اقتراح وزارة العدل عليها، تولي منصب داخل الإدارة المركزية للوزارة.
وكما هو منتظر فقد أثارت هذه الخطوة جدلاً بالنظر إلى تزامنها مع محاكمة قد تكون لها انعكاسات على مستقبلها السياسي والمهني إذا ما ثبتت الادعاءات الموجهة لها، في وقت تنتظر فيه الأوساط الفرنسية ما ستكشف عنه جلسات المحكمة بشأن طبيعة العلاقة بين داتي والتحالف الياباني-الفرنسي، ومدى ارتباط الأنشطة التي تقول إنها قامت بها في المغرب بالأتعاب موضوع الملف.
التعليقات مغلقة.