الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
في خطوة تعكس الاهتمام الذي توليه المديرية العامة للأمن الوطني لمنتسبيها، وحرصها على مواكبة أوضاع موظفيها الذين يتعرضون للاعتداءات أثناء أداء واجبهم المهني، أجرى وفد أمني رفيع المستوى، بتكليف مباشر من السيد المدير العام للأمن الوطني ولمراقبة التراب الوطني، زيارة إلى المستشفى الجامعي بمدينة أكادير، للاطمئنان على الحالة الصحية لضابط الأمن العامل بولاية أمن أكادير، الذي تعرض لعملية دهس متعمدة خلال مزاولته لمهامه النظامية.

وتندرج هذه الزيارة في إطار التتبع المباشر الذي توليه القيادة الأمنية للحالات التي يتعرض فيها موظفو الشرطة لاعتداءات جسدية أثناء قيامهم بواجبهم في حفظ النظام العام وحماية المواطنين وضمان سلامة الأشخاص والممتلكات، بما يعكس حرص المؤسسة الأمنية على عدم ترك عناصرها بمفردهم في مواجهة تداعيات الإصابات والمخاطر التي قد يتعرضون لها خلال تدخلاتهم الميدانية.
وقد شكلت هذه المبادرة مناسبة للوقوف على تطورات الوضع الصحي للضابط المصاب، والاطلاع على ظروف التكفل الطبي والعلاجي الذي يخضع له داخل المؤسسة الاستشفائية الجامعية، إلى جانب التأكيد على أهمية توفير المواكبة اللازمة له في هذه المرحلة، تقديراً لما يقدمه نساء ورجال الأمن الوطني من تضحيات في سبيل أداء رسالتهم المهنية.
وتعيد واقعة الدهس المتعمد تسليط الضوء على المخاطر التي تواجه عناصر الشرطة خلال مزاولتهم لمهامهم اليومية، خصوصاً أثناء التدخلات الأمنية التي تتطلب اليقظة والحزم والتعامل مع مختلف الوضعيات الميدانية، والتي قد تتحول في بعض الأحيان إلى مواجهات تعرض سلامتهم الجسدية للخطر.

كما تطرح هذه الحادثة مسألة الاعتداء على موظفي إنفاذ القانون أثناء أداء مهامهم، وما تقتضيه من تطبيق صارم للمقتضيات القانونية الجاري بها العمل، مع ضمان احترام قرينة البراءة وسلامة الإجراءات القضائية.
وتؤكد زيارة الوفد الأمني أن العناية بالموارد البشرية تشكل أحد الجوانب الأساسية في تدبير المرفق الأمني، باعتبار أن حماية المواطنين وصون أمنهم مسؤولية ترتبط كذلك بتوفير الرعاية والمواكبة لرجال ونساء الأمن الذين يضطلعون بهذه المهمة.

وبينما تتواصل العناية الطبية بالضابط المصاب، تبقى الأنظار متجهة نحو تطورات حالته الصحية، وسط آمال بأن يتماثل للشفاء العاجل ويستعيد عافيته، في انتظار ما ستكشف عنه الأبحاث والإجراءات القانونية المرتبطة بواقعة الدهس.