واشنطن تبحث عن عودة إلى طاولة الحوار مع كوريا الشمالية

0

الانتفاضة / ا. السوسي

فتح الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الباب مجدداً أمام استئناف اللقاءات المباشرة مع الزعيم الكوري الشمالي كيم جونغ أون، بعدما أعلن عزمه الاجتماع به قبل نهاية العام، في خطوة تعيد إلى الواجهة مساراً دبلوماسياً سبق أن جمع الرجلين في ثلاث قمم تاريخية دون أن ينتهي إلى اتفاق حول نزع السلاح النووي.

فتصريح ترامب جاء في وقت تشهد فيه العلاقة بين واشنطن وسيول نقاشاً متزايداً حول طبيعة السياسة الأمريكية تجاه كوريا الشمالية، إذ سبق للرئيس الأمريكي أن أعلن توجهه إلى تقليص المناورات العسكرية المشتركة مع كوريا الجنوبية، معتبراً أن استمرارها على نطاق واسع قد يكون مكلفاً وغير ضروري.

ويحاول ترامب، من خلال الحديث مجدداً عن لقاء مع كيم، إعادة إحياء قناة اتصال سبق أن أنتجت مشاهد غير مسبوقة في تاريخ العلاقات بين البلدين، بعدما التقى الرجلان في سنغافورة عام 2018، ثم في هانوي عام 2019، قبل أن يعقدا لقاءً ثالثاً في المنطقة منزوعة السلاح بين الكوريتين.

غير أن الطريق هذه المرة لا يبدو ممهداً بالسهولة نفسها؛ إذ إن كوريا الشمالية واصلت خلال السنوات الماضية تطوير قدراتها العسكرية والنووية، فيما لا تزال قضية برنامجها النووي في صلب الخلاف مع الولايات المتحدة وحلفائها في المنطقة.

وتشير تقارير حديثة إلى أن واشنطن تبحث إمكانية عقد اللقاء خلال الخريف، فيما طُرح ضمن السيناريوهات المحتملة انعقاده على هامش قمة منتدى التعاون الاقتصادي لآسيا والمحيط الهادئ «أبيك» في مدينة شنتشن الصينية خلال نونبر، لكن لا يوجد إلى حدود الآن إعلان رسمي عن موعد أو مكان محدد للاجتماع.

في المقابل، بدت “بيونغ يانغ: أكثر حذراً تجاه الحديث عن اتصالات جديدة؛ إذ قالت كيم يو جونغ، شقيقة الزعيم الكوري الشمالي وأحد أبرز المسؤولين في النظام، إنه لا توجد، بحسب علمها، اتصالات حديثة مع واشنطن، وإن كانت قد أشارت إلى استمرار العلاقة الشخصية الجيدة بين ترامب وكيم.

ويضع هذا التطور الملف النووي الكوري أمام احتمال عودة الدبلوماسية الشخصية بين ترامب وكيم، لكن نجاح أي لقاء جديد سيظل مرتبطاً بمدى استعداد الطرفين لتجاوز الخلافات التي أفشلت مفاوضات القمم السابقة.

وبين رغبة ترامب في إعادة فتح الباب أمام كيم، وحذر بيونغ يانغ من العودة إلى مسار تفاوضي بشروط أمريكية، يبدو أن الأشهر المقبلة قد تحمل محاولة جديدة لإعادة ترتيب واحدة من أكثر العلاقات تعقيداً في شرق آسيا.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.