الانتفاضة / إلهام أوكادير
مع اقتراب موعد الانتخابات التشريعية المقررة في 23 شتنبر المقبل، عاد ملف المعتقلين على خلفية حراك الريف إلى واجهة النقاش العمومي، بعدما وجهت اللجنة الوطنية لدعم حراك الريف ومطالبه العادلة ملتمساً إلى الملك محمد السادس، تطلب فيه إصدار عفو لفائدة معتقلي الحراك، إلى جانب الشباب المعتقلين على خلفية احتجاجات «جيل زد».
وقد أفادت اللجنة بأن المبادرة جاءت تزامناً مع تخليد ذكرى ثورة الملك والشعب وعيد الشباب، موضحة أن الرسالة وُجهت في 15 غشت الجاري، عقب مشاورات مع عدد من أعضاء اللجنة وأسر المعتقلين المعنيين بالملفين.
وبخصوص ذلك، أكد “العلمي الحروني”، المنسق الوطني للجنة، أن الملتمس لا يستهدف الأحكام القضائية الصادرة في حق المعنيين، ولا يتضمن أي مساءلة لمؤسسة القضاء، وإنما يأتي، بحسب اللجنة، في إطار ممارسة الحق الدستوري في مخاطبة رئيس الدولة بشأن صلاحية العفو.
هكذا، يعيد هذا التحرك ملف حراك الريف إلى الواجهة بعد سنوات من بدايته، في وقت ما يزال فيه موضوع المعتقلين يحضر في النقاش الحقوقي والسياسي بالمغرب، فضلا عن ملف شباب احتجاجات «جيل زد»، التي ارتبطت أساساً بمطالب اجتماعية تخص قطاعات من بينها الصحة والتعليم.
ويكتسب توقيت المبادرة أهمية خاصة، وذلك بالنظر إلى اقتراب الاستحقاق التشريعي، إذ حددت السلطات يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعداً لانتخاب أعضاء مجلس النواب، بينما تنطلق الحملة الانتخابية رسمياً يوم 10 شتنبر وتنتهي منتصف ليل 22 شتنبر.
وفي هذا الصدد، تقول اللجنة إن طي الملفين من شأنه أن يساهم في إعادة بناء الثقة وفتح صفحة جديدة، فيما يبقى الملتمس، في نهاية المطاف، طلباً موجهاً إلى المؤسسة الملكية في إطار الصلاحيات الدستورية المتعلقة بالعفو.
وهكذا، يعود ملف المعتقلين إلى دائرة الضوء، في وقت اختارت فيه لجنة دعم حراك الريف أن ترفع مطلبها مباشرة إلى الملك، أملاً في أن يجد طريقه إلى المعالجة.