الانتفاضة / إلهام أوكادير
رفضت الحكومة الإيطالية، في الوقت الراهن، الطلب الإسباني الرامي إلى تعليق العمل مؤقتًا باتفاقية شنغن، معتبرة أن الظروف الحالية لا تستدعي اتخاذ خطوة بهذا الحجم، مع الإبقاء على إمكانية مراجعة الموقف إذا شهدت الأوضاع الأمنية أو تدفقات الهجرة غير النظامية تطورات تستوجب ذلك.
هذا الموقف الذي يظهر تمسك روما باستمرار حرية التنقل داخل فضاء شنغن، مع التأكيد في الوقت نفسه على أن الاتفاقية تتيح للدول الأعضاء اتخاذ إجراءات استثنائية عند الضرورة، إذا ما برزت تهديدات أمنية أو ضغوط غير مسبوقة على الحدود.
هاته الأحداث التي ظهرت بالموازاة مع تصاعد النقاش الأوروبي حول كيفية التعامل مع موجات الهجرة غير النظامية، خاصة في دول جنوب القارة، التي تشكل أولى نقاط الوصول بالنسبة لآلاف المهاجرين القادمين عبر البحر الأبيض المتوسط.
ويؤشر موقف إيطاليا إلى استمرار التباين في مقاربة عدد من الدول الأوروبية لهذا الملف، إذ تفضل بعض الحكومات الإبقاء على آليات التنسيق داخل فضاء شنغن بدل اللجوء إلى تعليقها، مع ترك الباب مفتوحًا أمام مراجعة القرارات كلما فرضت التطورات الميدانية ذلك.