فاطمة الزهراء المنصوري: نحترم جميع الأحزاب ونحتكم إلى البرامج في التحالفات

0

الانتفاضة/ اكرام

أكدت فاطمة الزهراء المنصوري، القيادية في حزب الأصالة والمعاصرة، أن حزبها يميز بين حزب العدالة والتنمية وأمينه العام عبد الإله بنكيران، مشددة على أن الخلافات السياسية والفكرية بين الحزبين لا تحول دون احترام مناضلي مختلف الأحزاب السياسية.

وأوضحت المنصوري، خلال ندوة صحفية عقدها الحزب عقب تصدره نتائج الانتخابات التشريعية، أن الأصالة والمعاصرة لا يرغب في الدخول في ما وصفته بـ«مزايدة في الإهانة»، معتبرة أن نتائج الانتخابات وما أفرزته من مؤشرات حول المشاركة والعزوف تفرض على مختلف الفاعلين السياسيين الانتقال إلى مرحلة جديدة تقوم على البناء والعمل المشترك.

وقالت إن الحزب لم يسجل، باستثناء الأمين العام، مواقف مماثلة صادرة عن باقي أعضاء العدالة والتنمية، مؤكدة أن هذا الأخير لا يمكن اختزاله في شخص أمينه العام، باعتباره حزبا تحمل مسؤولية قيادة البلاد لولايتين وله قواعد ومناضلون ومؤسسات.

وأقرت المنصوري بوجود خلافات سياسية وفكرية جوهرية بين الأصالة والمعاصرة والعدالة والتنمية، خصوصا فيما يتعلق بالرؤية المجتمعية وطبيعة المجتمع المغربي، لكنها شددت على ضرورة التمييز بين الاختلاف السياسي وبين التعامل مع مختلف المناضلين والأحزاب.

وفي السياق ذاته، أكدت أن الأصالة والمعاصرة سيعمل من أجل جميع المغاربة، سواء الذين صوتوا لصالحه أو لم يصوتوا له، معتبرة أن تصدر الحزب للانتخابات ووصوله إلى موقع قيادة الحكومة يضعه أمام مسؤولية العمل لخدمة المواطنين بمختلف اختياراتهم.

وبخصوص التحالفات الحكومية، أوضحت المنصوري أن القرار لن يكون فرديا، وإنما سيخضع للنقاش داخل المكتب السياسي ومؤسسات الحزب، قبل الإعلان عن الموقف الرسمي للرأي العام. وأضافت أن المشاورات ستنطلق بعد تعيين رئيس الحكومة، وأن الحزب سيحدد مواقفه بناء على برامجه والبرامج التي قدمتها باقي الأحزاب خلال الحملة الانتخابية.

وبشأن موقفها السابق من التحالف مع التجمع الوطني للأحرار، قالت المنصوري إن تصريحاتها كانت مرتبطة بفرضية تصدر حزب آخر للانتخابات، موضحة أن المعطيات تغيرت بعد تصدر الأصالة والمعاصرة النتائج، وبالتالي لم يعد السؤال مطروحا بالطريقة نفسها.

كما أقرت بأن الولاية الحكومية المنتهية لم تكن ناجحة مئة في المئة ولا فاشلة مئة في المئة، معتبرة أن التجربة أظهرت الحاجة إلى تحسين التواصل مع المواطنين وتعزيز الحوار والتشاور أثناء إعداد وتنفيذ السياسات العمومية.

وختمت المنصوري بالتأكيد على أن ثقة الناخبين تضع الحزب أمام مسؤولية جديدة، مشددة على أن المرحلة المقبلة تتطلب العمل والتواصل المستمر مع المغاربة، وليس الاكتفاء بالتواصل خلال المحطات الانتخابية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.