الانتفاضة/ محمد جرو
في قراءة أولية ،لمخرجات صناديق اقتراع 23 من شتنبر 2021 ،نستطلع بعض الأرقام التي تمخضت عنها ..
فعدد سكان المغرب حوالي 40 مليون نسمة
عدد البالغين 27 مليون، عدد المسجلين في الانتخابات 15 مليون،نسبة المشاركة 38٪ يعني تقريبا 6 ملاين يعني أنه 22٪ من المغاربة هي المسؤولة عن مصير 40 مليون مغربي لمدة 5 سنوات..
11.34% فقط نسبة المشاركة في الانتخابات التشريعية عند منتصف النهار.
رقم يطرح أكثر من سؤال، خصوصًا عندما نقارنه بنسبة 12% في انتخابات 2021، و10% سنة 2016، و11.5% سنة 2011، عند الفترة نفسها.
تغيرت خريطة الإنتخابات ،مقارنة ب2021 ،إذ ارتفعت مقاعدة العدالة والتنمية من 13 إلى 54 مقعداً، والأصالة والمعاصرة إلى 97، مقابل تراجع الأحرار إلى 66 والاستقلال إلى 65، وصعود تحالف اليسار بـ8 مقاعد،لأول مرة ،وهو معطى جد إيجابي،كسر نتائج تحالفات واندماج سابق لتيارات اليسار،بحيث كانت منظمة العمل الديموقراطي الشعبي،عصب الرحا الذي جمع مجمل التيارات ،تصل لقبة البرلمان بأكثر من مقعد لوحدها ..
لكن الرقم الأكثر دلالة هو 38.08% وطنياً، مقابل 77% في جهة العيون الساقية الحمراء و61% في جهة الداخلة وادي الذهب،على مرمى إفتتاح الدورة التشريعية ،وفقا للدستور،في الجمعة الثانية من أكتوبر القادم ،من طرف ملك البلاد ،قبل تشكيل الحكومة وتعيين،رئيسة(س) من حزب التراكتور،هذا الشهر (أكتوبر)هو شهر ملف الصحراء ،كل سنة مرتبط بالمسار السياسي لقضية الصحراء، لذلك تكتسب هذه المشاركة المرتفعة في الأقاليم الجنوبية أهمية خاصة،وهي تحمل رسائل لمن يعنيه أمر الملف ،باعتبارها معطى انتخابياً سيحضر في قراءة المشهد داخلياً ودولياً.
أما حكومياً، فـ97 مقعداً لا تصنع أغلبية من 198، ما يفتح الباب أمام مشاورات التحالفات،ب217 أكبر ب19 صوت ،حكومة مشكلة من: الپام الإستقلال ،الحركة الشعبية ثم الإتحاد الإشتراكي
97+65+29+26=217
وهي أغلبية مريحة “منسجمة “تحب الحقائب الوزارية جيدا ..
الصناديق حسمت المقاعد، والتحالفات ستحدد شكل المرحلة المقبلة.
خلاصة ،واستنتاج شخصي ،هل المغرب لا يتغير، أم أن إرادة المغاربة هي التي لا تجد طريقها إلى التغيير؟ثم إذا ظل المواطن المغربي بعيدًا عن صناديق الاقتراع، بإشهار سيف المقاطعة ،والعقاب ،فمن يستطيع أن يقول إن المشهد السياسي يعكس فعلًا إرادة الشعب؟