الإنتفاضة
في سياق الاحتفالات الوطنية المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، نظمت الجمعية المغربية النموذجية للصحافة ندوة فكرية متميزة، جسدت المكانة التي يحتلها الإعلام الوطني باعتباره شريكًا أساسيًا في ترسيخ قيم المواطنة، والدفاع عن الثوابت الوطنية، ومواكبة مسار التنمية والإصلاح الذي تعرفه المملكة المغربية تحت القيادة الرشيدة لجلالة الملك.
وقد عرفت هذه التظاهرة الفكرية حضور نخبة من الفاعلين في حقل الإعلام، ضمت مديري الجرائد الإلكترونية، وصحفيين مهنيين، ومراسلين، ومصورين، ومساعدين في مجال الصحافة، في مشهد يعكس روح التضامن المهني والإيمان بالدور الحيوي الذي تضطلع به السلطة الرابعة في خدمة المجتمع وصيانة الحق في الوصول إلى المعلومة وفق مبادئ المسؤولية والأخلاقيات المهنية.
واستُهلت فعاليات الندوة بتلاوة آيات بينات من الذكر الحكيم، أعقبتها مراسيم أداء النشيد الوطني المغربي، في أجواء وطنية مهيبة احتضنتها الفرقة الموسيقية النحاسية بمولاي إدريس زرهون، حيث امتزجت مشاعر الاعتزاز بالانتماء الوطني مع روح الاحتفاء بهذه المناسبة الغالية على قلوب جميع المغاربة.
ومن أبرز محطات هذه الندوة تنظيم حفل تكريمي، خُصص للاعتراف بالعطاءات المهنية والإسهامات الإعلامية ز الحقوقية لعدد من الأسماء التي بصمت المشهد الصحفي بإخلاصها واجتهادها، وهم:
– الأستاذ نبيل الخافقي.
– الأستاذ الحاج سعيد مازيغ.
– الأستاذ عبدالصمد الكباص
– الأستاذ أوماعي.
– الأستاذ غناج.
– الأستاذة أمينة أبو الغنائم.
– الأستاذ عبدالرحيم عاشر.
– الأستاذ عبدالحي نافعي.
وقد جاء هذا التكريم تجسيدًا لثقافة الاعتراف، باعتبارها قيمة حضارية تكرس الوفاء لمن أسهموا في خدمة الإعلام الوطني، وأثبتوا أن الصحافة رسالة نبيلة قبل أن تكون مهنة، وأن الكلمة الصادقة تظل إحدى أهم دعائم بناء المجتمع الديمقراطي وترسيخ دولة المؤسسات.
واختُتمت أشغال الندوة بتلاوة برقية ولاء وإخلاص مرفوعة إلى السدة العالية بالله، مولانا أمير المؤمنين، صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، تعبيرًا عن مشاعر الوفاء والتشبث بالعرش العلوي المجيد، وتجديدًا لروح التعبئة الوطنية خلف القيادة الحكيمة لجلالته.
كما أقيم حفل شاي على شرف الحاضرين، شكل مناسبة لتعزيز أواصر التواصل بين مختلف الفاعلين الإعلاميين، وتبادل الرؤى حول سبل الارتقاء بالممارسة الصحفية وخدمة القضايا الوطنية بروح من المسؤولية والالتزام.
إن نجاح هذه الندوة الفكرية يؤكد أن الإعلام المغربي، عندما يلتقي مع قيم الوطنية الصادقة والعمل المؤسساتي الجاد، يصبح قوة اقتراحية فاعلة، تساهم في بناء الوعي الجماعي، وترسيخ ثقافة الحوار، والدفاع عن المصالح العليا للوطن، بما ينسجم مع الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، الذي جعل من التنمية البشرية، ودولة الحق والقانون، والإعلام المسؤول ركائز أساسية لمغرب الحداثة والتقدم