الانتفاضة/ فاطمة الزهراء صابر
أبرز صاحب الجلالة الملك محمد السادس أن المكاسب التي حققها المغرب لم تكن وليدة الصدفة، وإنما جاءت ثمرة رؤية استراتيجية واضحة ونهج في الحكم يقوم على المبادرة، والمتابعة الدقيقة، والنقد الذاتي البناء، واستشراف المستقبل بعزم وروح إيجابية. وفي الخطاب السامي الذي وجهه جلالته إلى الأمة، مساء الأربعاء، بمناسبة الذكرى السابعة والعشرين لتربعه على عرش أسلافه المنعمين، أعرب جلالة الملك عن اعتزازه بالمنجزات التي تحققت، مقرونا بتفاؤله بالمستقبل، مؤكدا أن هذا الشعور لا يعكس مجرد رضا عن الذات، بل يجسد الثقة والطمأنينة اللتين تمنحان القوة والدافع لمواصلة الجهود.
وأوضح جلالته أن المغرب يمر اليوم بمرحلة حاسمة في مساره التنموي، تستوجب ترسيخ قيم الثقة والتفاؤل وتغليبها على خطابات اليأس والإحباط، مشيرا إلى أن أبرز ما يدعو إلى الفخر هو ما تنعم به المملكة من أمن واستقرار، إلى جانب نجاعة وفعالية مؤسسات الدولة. وأضاف جلالة الملك أن الاستقرار السياسي والمؤسسي، في ظل محيط إقليمي ودولي يتسم بالتقلبات والاضطرابات، يمثل رأسمالا استراتيجيا لا يقدر بثمن، ويعد الركيزة الأساسية لتحقيق التنمية.
كما أكد جلالته أن قوة المغرب تستمد من عراقة الدولة ومتانة مؤسساتها، القائمة على الانسجام والتكامل، وهو ما يضمن فعالية العمل العمومي ويعزز القدرة على مواصلة الإنجازات ومواجهة مختلف التحديات رغم الإكراهات. كما سجل صاحب الجلالة أن المملكة أثبتت كفاءتها في تنظيم التظاهرات القارية والدولية، بما عزز مكانتها على الصعيد الدولي، كما برهنت على قدرة كبيرة في تدبير الأزمات والكوارث، لاسيما من خلال اعتماد مقاربة استباقية في مواجهة الفيضانات التي عرفتها مناطق الغرب والشمال.
وفي ختام هذا المحور، شدد جلالة الملك على أن المكاسب الاقتصادية والاجتماعية التي حققها المغرب هي ثمرة تراكمات إيجابية امتدت عبر سنوات، بفضل وضوح التوجه الاستراتيجي وصواب الاختيارات الكبرى التي اعتمدتها المملكة.
التعليقات مغلقة.