والي جهة مراكش-آسفي يطلق سلسلة مشاريع لتعزيز العرض الثقافي والتربوي والاجتماعي

الانتفاضة/ سلامة بريس – عدسة : محمد موزيقي

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لتربع صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده على عرش أسلافه المنعمين، أشرف والي جهة مراكش-آسفي، عامل عمالة مراكش، يوم الثلاثاء 28 يوليوز 2026، على تدشين وإعطاء انطلاقة عدد من المشاريع التنموية والمنشآت الاجتماعية والثقافية والتربوية، وذلك بحضور عدد من المنتخبين ورؤساء المصالح الأمنية والمصالح اللاممركزة، في خطوة تروم تعزيز البنيات الأساسية والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة لفائدة ساكنة المدينة.

 

وشملت هذه الزيارة الميدانية عددا من الأوراش والمشاريع التي تندرج ضمن البرامج التنموية الرامية إلى دعم القطاعات الحيوية بمراكش، وتعزيز العرض الثقافي والتربوي والاجتماعي، بما يواكب الدينامية التي تعرفها المدينة على مختلف المستويات.

وفي هذا السياق، قام والي الجهة بافتتاح رواق الفنون بالمركز الثقافي الداوديات، المنجز في إطار اتفاقية “مراكش، الحاضرة المتجددة”، بغلاف مالي إجمالي بلغ 13 مليون درهم. ويشكل هذا الفضاء الثقافي إضافة نوعية إلى البنية الفنية للمدينة، من خلال توفير فضاء مخصص لعرض الأعمال الإبداعية واحتضان الأنشطة الثقافية والفنية، بما يساهم في تشجيع الفنانين والمبدعين وتقريب المنتوج الثقافي من المواطنين.

كما أعطى والي الجهة انطلاقة أشغال إعادة بناء المعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية بالجبل الأخضر، باستثمار مالي يناهز 17 مليون درهم، وهو مشروع يندرج ضمن الجهود الرامية إلى تطوير منظومة التكوين المهني وتأهيل بنياتها، بما يستجيب لحاجيات الشباب ومتطلبات سوق الشغل، ويساهم في تعزيز فرص الإدماج المهني وتطوير الكفاءات.

وفي المجال التربوي، تم وضع حجر الأساس لبناء الثانوية التأهيلية “التكافؤ”، التي رصد لها غلاف مالي يقدر بحوالي 11 مليون درهم. ومن شأن هذا المشروع أن يساهم في توسيع العرض المدرسي وتحسين ظروف تمدرس التلميذات والتلاميذ، إلى جانب الحد من الاكتظاظ وتعزيز مبدأ تكافؤ الفرص في الاستفادة من خدمات تعليمية ذات جودة.

وشملت هذه المشاريع أيضا تفقد مركز “أبناؤنا” بالحي الحسني، الذي بلغت الاعتمادات المالية المخصصة له حوالي 6 ملايين درهم، حيث تم الاطلاع على مختلف مرافقه والخدمات التي يقدمها لفائدة الأطفال والأسر، في إطار دعم الإدماج الاجتماعي وتعزيز آليات المواكبة والتأطير.

كما قام والي الجهة بتدشين مشروع “مراكش الإغاثة المسيرة” بالحي الحسني، بكلفة مالية تناهز 8 ملايين درهم، والذي يهدف إلى تعزيز الخدمات الاجتماعية وتحسين ظروف الاستقبال والتكفل بالفئات المستفيدة، بما ينسجم مع توجهات الدولة في مجال تقوية البرامج التضامنية والاجتماعية.

وتجسد هذه المشاريع ثمرة شراكة بين عدد من المتدخلين، من بينهم اتفاقية “مراكش، الحاضرة المتجددة”، ومكتب التكوين المهني وإنعاش الشغل، ووزارة التربية الوطنية والتعليم الأولي والرياضة، والمبادرة الوطنية للتنمية البشرية، إلى جانب عدد من الشركاء المؤسساتيين والخواص.

وتندرج هذه الزيارات الميدانية ضمن حرص السلطات الجهوية على تتبع الأوراش التنموية والوقوف على مدى تقدمها، بما يضمن تحقيق أهدافها وترجمة التوجيهات الملكية السامية المتعلقة بتعزيز التنمية المتوازنة والمندمجة، وتقوية البنيات الاجتماعية والتربوية والثقافية، وتحسين جودة الخدمات العمومية المقدمة للمواطنين.

التعليقات مغلقة.