والي جهة مراكش-آسفي يشرف على إطلاق مشروع الثانوية التأهيلية “التكافؤ” بالمحاميد

0

الانتفاضة/ سلامة السروت – عدسة : محمد موزيقي

في إطار الاحتفالات المخلدة للذكرى السابعة والعشرين لعيد العرش المجيد، أشرف والي جهة مراكش-آسفي وعامل عمالة مراكش، خطيب الهبيل، على إعطاء الانطلاقة الرسمية لأشغال بناء الثانوية التأهيلية “التكافؤ” بمنطقة المحاميد الجنوبي، بالقرب من قطب المواطن، في خطوة تندرج ضمن الجهود الرامية إلى تعزيز البنية التحتية التعليمية والاستجابة للطلب المتزايد على التمدرس بالسلك التأهيلي.

وجرت مراسيم إعطاء الانطلاقة بحضور نائب رئيسة مجلس جماعة مراكش محمد الإدريسي، ورئيس مجلس مقاطعة المنارة عبد الواحد الشافقي، ورئيسة مجلس العمالة، ومدير الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي، إلى جانب ممثلين عن السلطات الأمنية والمدنية، وعدد من المنتخبين المحليين ورؤساء المصالح اللاممركزة، في مشهد يعكس التعبئة الجماعية لإنجاز مشاريع تنموية ذات أثر مباشر على الساكنة.

ويأتي هذا المشروع التربوي استجابة للنمو الديمغرافي المتسارع الذي تعرفه منطقة المحاميد، والتي شهدت خلال السنوات الأخيرة توسعا عمرانيا ملحوظا رافقه ارتفاع في عدد التلاميذ المتمدرسين. ومن المنتظر أن تساهم المؤسسة الجديدة في توسيع العرض المدرسي بالسلك التأهيلي، والتخفيف من حدة الاكتظاظ الذي تعرفه بعض المؤسسات التعليمية المجاورة، فضلا عن تقليص مسافات التنقل اليومي التي يقطعها التلاميذ للوصول إلى مؤسساتهم، بما ينعكس إيجابا على ظروف التحصيل الدراسي.

وتشرف الأكاديمية الجهوية للتربية والتكوين لجهة مراكش-آسفي على إنجاز هذا المشروع، الذي يندرج ضمن برامج تطوير البنية التحتية التعليمية والرفع من جودة الخدمات التربوية، انسجاما مع التوجهات الوطنية الرامية إلى ضمان مدرسة عمومية منصفة وذات جودة، تستجيب لمتطلبات الإصلاح التربوي وتواكب التحولات الديمغرافية والعمرانية التي تعرفها مختلف مناطق الجهة.

ويتضمن المشروع إحداث 26 حجرة دراسية، إلى جانب قاعات متخصصة للتدريس والأنشطة التطبيقية، ومرافق إدارية وتربوية وصحية، فضلا عن فضاءات مخصصة للأنشطة الرياضية والثقافية، بما يوفر بيئة تعليمية متكاملة تساهم في تنمية قدرات التلاميذ وصقل مواهبهم داخل فضاء تربوي حديث يستجيب للمعايير المعتمدة.

ومن المرتقب أن تبلغ الطاقة الاستيعابية للمؤسسة حوالي 1000 تلميذة وتلميذ، وهو ما سيعزز الطاقة الاستقبالـية للمؤسسات التعليمية بمنطقة المحاميد، ويساهم في تحسين ظروف التمدرس والارتقاء بجودة التعليم، خاصة في ظل الدينامية التي تعرفها المدينة على مستوى النمو السكاني والتوسع العمراني.

ويؤكد إطلاق هذا المشروع، تزامنا مع الاحتفال بعيد العرش المجيد، استمرار العناية التي توليها الدولة لقطاع التربية والتكوين باعتباره ركيزة أساسية للتنمية المستدامة، واستثمارا في الرأسمال البشري، من خلال توفير مؤسسات تعليمية حديثة وتجهيزات ملائمة تضمن تكافؤ الفرص بين جميع التلاميذ، وترسخ حقهم في تعليم جيد يواكب تطلعات المغرب التنموية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.