بعد طول انتظار… انطلاق أشغال إصلاح الطريق الإقليمية رقم 2115 الرابطة بين المربوح وميات بقلعة السراغنة

0

الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد

شهد إقليم قلعة السراغنة، مؤخراً، انطلاق أشغال إصلاح وتأهيل الطريق الإقليمية رقم 2115، التي تمتد على طول 2.5 كيلومتر، لتربط بين جماعتي المربوح وميات، في خطوة تنموية ملموسة أنهت معاناة طويلة للمواطنين جراء تدهور هذه البنية التحتية الحيوية.

وجاء هذا المشروع، الذي ظل حبيس الانتظار لسنوات، ثمرة ترافع متواصل من طرف المنتخبين والفاعلين المحليين، الذين لم يفتأوا ينبهون إلى خطورة وضعية الطريق وتداعياتها المباشرة على سلامة المواطنين ومعيشتهم، ليجد أخيراً طريقه إلى التنفيذ، في استجابة عملية لمطلب ملح راكمته الساكنة طويلاً.

وبحسب المعطيات المتاحة، فإن أشغال إصلاح هذا المقطع الطرقي تشمل عمليات تقوية الطبقات الأساسية، وتوسيع الممرات، إلى جانب تحسين شامل لتهيئة الطريق، ما سيسهم في رفع منسوب السلامة الطرقية، وتسهيل حركة تنقل الأشخاص والبضائع، وكسر العزلة التي ظلت تثقل كاهل الدواوير والقرى المجاورة على امتداد هذا المحور الحيوي.

ولا تقتصر أهمية هذا المشروع على جانبه اللوجستي فحسب، بل يمتد ليشمل دفعاً نوعياً للأنشطة الاقتصادية والفلاحية بالمنطقة، إذ يشكل تحسين شبكة الطرق بوابة لتيسير تسويق المنتوجات المحلية، وتقليص تكاليف النقل، وتحسين ولوج الساكنة إلى المرافق الصحية والتعليمية والإدارية، مما يعزز دينامية التنمية المحلية ويدعم الاستقرار المجالي.

واقع الحال أن الطريق الإقليمية رقم 2115 كانت قد عرفت، خلال السنوات الماضية، تدهوراً متسارعاً جعلها مصدر قلق دائم لمستعمليها، الذين كانوا يضطرون لتحمل مشاق السير فوق وعورة غير آمنة، في مشهد تكرر عبر شكاوى عديدة، ما جعل تدخل السلطات المحلية في هذا التوقيت محطة مفصلية تعكس تجاوباً مع الأولويات المجتمعية وتجاوزاً للاختلالات التنموية المتراكمة.

ويراهن المراقبون على أن الإنجاز الفعلي لهذه الأشغال في الآجال المحددة، وبجودة تقنية عالية، سيكون الاختبار الحقيقي لمدى نجاعة هذا الورش، الذي يظل رهيناً بالتزام المقاولات المشرفة عليه والمتابعة الدقيقة للجهات الوصية، بما يكفل تحويل هذه الإشارة الإيجابية إلى واقع معيش يلمسه المواطن في تنقله اليومي.

ومما لا شك فيه، أن إطلاق هذا المشروع يعكس انخراطاً جاداً في تعزيز البنية التحتية بإقليم قلعة السراغنة، ويمثل بارقة أمل في مسار تنموي يرتكز على توفير الخدمات الأساسية كحق مشروع للمواطن، في أفق بناء نموذج تنموي منفتح ومستدام يضع الإنسان في صلب أولوياته، ويعيد الاعتبار للمناطق التي ظلت لفترة طويلة في ظل النسيان التنموي.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.