الانتفاضة//ذ.الحجوي محمد
تشهد الساحة الكروية المغربية النسوية، يوم الثلاثاء 30 يونيو الجاري، حدثاً رياضياً بارزاً يتمثل في إقامة مباريات نصف نهائي كأس العرش لفئة أقل من 17 سنة، حيث تتصاعد وتيرة المنافسة بين أربعة أندية وصلت إلى هذا الدور المتقدم بعد مشوار حافل بالتحديات والإنجازات. ويأتي هذا الحدث ليؤكد مرة أخرى المكانة المتنامية لكرة القدم النسوية في المغرب، والتي تحظى بدعم متزايد من المسؤولين والجماهير على حد سواء.
ستحتضن أرضية ملعب اليوسفية جميع المواجهات الحاسمة في هذا الدور، حيث تنطلق أولى المباريات عند الساعة الثانية عشرة والنصف ظهراً، بمواجهة تجمع بين فريقي أولمبيك آسفي ونادي الدفاع المراكشي، في لقاء ينتظر أن يكون متكافئاً بين فريقين يمتلكان تاريخاً مشرفاً في الفئات الصغرى. فيما تبرز المواجهة الثانية عند الساعة الثانية بعد الزوال، والتي ستجمع بين شباب بن جرير وأمجاد الوداد السرغيني، في صدام مرتقب يحمل في طياته رغبة قوية من الطرفين لخطف بطاقة التأهل إلى النهائي.
تكتسب هذه المنافسات أهمية بالغة في مسار تطوير كرة القدم النسوية بالمغرب، حيث تعتبر بمثابة مختبر حقيقي لاكتشاف المواهب الشابة وصقل مهاراتهن في أجواء تنافسية عالية المستوى. ويأمل عشاق الكرة المستديرة أن تقدم الفرق الأربعة مستويات فنية راقية تعكس التطور الكبير الذي تشهده هذه الرياضة، في ظل تطلعات مستقبلية للمنتخب الوطني النسوي للاعتماد على هذه العناصر في المحافل القارية والدولية.
ويبقى حلم التأهل إلى المباراة النهائية هو الدافع الأكبر لكل لاعبة على أرضية الملعب، مما يضفي على هاتين المواجهتين طابعاً خاصاً يجمع بين الإثارة الفنية والندية التكتيكية. وفي ظل هذا الزخم التنافسي، تبقى الأنظار متجهة صوب هذه المواهب الصاعدة التي تسطر بأقدامها مستقبلاً واعداً لكرة القدم النسوية، وسط آمال عريضة بأن يواصل هذا الجيل الواعد مشواره التتويجي، وتقديم نموذج مشرف للرياضة المغربية في مختلف المحافل. كل التوفيق للفرق الأربعة في هذا الموعد الكروي المنتظر.