الفرصة الأخيرة لأسود التيرانغا.. السنغال تدخل مواجهة النرويج بشعار البقاء

0

الانتفاضة/ مهدي الكريمي 

مع اقتراب المواجهة الحاسمة أمام النرويج في الجولة الثانية من منافسات المجموعة التاسعة بكأس العالم 2026، بعث بابي ثياو، المدير الفني لمنتخب السنغال، برسالة قوية تعكس حجم المسؤولية الملقاة على عاتق “أسود التيرانغا”، مؤكدًا أن فريقه مستعد للقتال حتى النهاية من أجل الدفاع عن سمعة الكرة الأفريقية في المحفل العالمي.

وخلال المؤتمر الصحفي الذي سبق اللقاء المرتقب، أطلق ثياو تصريحات حملت الكثير من الحماس والثقة، عندما شدد على أن منتخب بلاده لم يتوج بطلاً لأفريقيا بمحض الصدفة، بل بفضل العمل والاستحقاق، قائلاً إن لاعبيه مستعدون لـ”الموت من أجل أفريقيا والسنغال” من أجل تمثيل القارة بأفضل صورة ممكنة.

وتدخل السنغال المباراة تحت ضغط كبير بعد خسارتها الأولى أمام فرنسا بنتيجة 3-1، وهي نتيجة جعلت هامش الخطأ شبه معدوم بالنسبة لبطل أفريقيا. ويعي الجهاز الفني أن أي تعثر جديد قد يعقد بشكل كبير فرص التأهل إلى الدور المقبل، رغم تبقي مواجهة أخيرة أمام العراق.

وأكد المدرب السنغالي أن فريقه كان يدرك منذ قرعة البطولة صعوبة المجموعة، موضحًا أن جميع المباريات الثلاث تمثل نهائيات مبكرة. وأضاف أن لاعبيه يدركون أهمية اللقاء المقبل، وأن الجميع جاهز لتقديم أقصى ما لديه من أجل الإبقاء على آمال التأهل قائمة.

وعلى الرغم من الأضواء المسلطة على النجم النرويجي إيرلينغ هالاند، الذي تألق في الجولة الأولى وسجل هدفين في شباك العراق، رفض ثياو حصر المواجهة في صراع فردي مع مهاجم مانشستر سيتي السابق، مؤكدًا أن التحدي الحقيقي يكمن في إيقاف المنتخب النرويجي بأكمله.

وأوضح أن السنغال تمتلك مدافعين أصحاب خبرة في أعلى المستويات الأوروبية، وسبق لهم مواجهة مهاجمين من طراز عالمي، مشددًا على أن التركيز سيكون على المنظومة الجماعية للنرويج وليس على لاعب واحد فقط.

كما تجنب مدرب السنغال الدخول في مقارنات بين المنتخبات الأفريقية المشاركة في البطولة عندما سُئل عن أفضل ممثل للقارة حتى الآن، مؤكدًا أن الحكم الحقيقي يكون في نهاية المنافسات، وأن البداية وحدها لا تكفي لتقييم مستوى المنتخبات.

وتحمل المباراة أهمية خاصة للسنغال، ليس فقط بسبب وضعها في جدول الترتيب، بل أيضًا بسبب الأرقام الدفاعية المقلقة، إذ لم ينجح المنتخب في الحفاظ على نظافة شباكه خلال آخر 12 مباراة له في تاريخ مشاركاته بكأس العالم. وهو ما دفع ثياو إلى الاعتراف بوجود مشكلة دفاعية تحتاج إلى معالجة فورية، مؤكدًا أن الوقت لم يعد يسمح بارتكاب المزيد من الأخطاء.

وبين طموح استعادة التوازن وخطر الإقصاء المبكر، يدخل أبطال أفريقيا اختبارًا مصيريًا أمام النرويج، في مواجهة قد تحدد بشكل كبير مستقبلهم في مونديال 2026، وتكشف ما إذا كانت كلمات بابي ثياو ستتحول إلى حقيقة فوق أرض الملعب.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.