نواب سيدي بنور تحت المجهر: 171 سؤالا برلمانيا تكشف تفاوتا كبيرا في الحضور والترافع

0

الانتفاضة/ بوشعيب نعومي

مع اقتراب الاستحقاقات التشريعية المقبلة، بدأت مؤشرات تقييم الأداء البرلماني لنواب سيدي بنور تفرض نفسها على النقاش العمومي، خاصة في ظل تزايد مطالب الساكنة بربط المسؤولية بالحصيلة، والوقوف عند مدى حضور ممثلي الإقليم داخل المؤسسة التشريعية.

وتكشف المعطيات المتعلقة بالأسئلة البرلمانية خلال الولاية التشريعية الحالية عن تفاوت لافت بين النواب الأربعة الممثلين لدائرة سيدي بنور، حيث تصدر “عبد الفتاح عمار ” القائمة بـ71 سؤالا برلمانيا، متبوعا بـ “عبد الغني مخداد” بـ51 سؤالا، ثم ” عبد الكريم أمين” بـ42 سؤالا، فيما لم يتجاوز رصيد “عبد القادر قنديل” 7 أسئلة فقط.

وبذلك بلغ مجموع الأسئلة البرلمانية التي تقدم بها نواب الدائرة التشريعية لسيدي بنور 171 سؤالا، وهو رقم يعكس حجما متفاوتا من التفاعل مع القضايا المطروحة على المستوى المحلي والوطني، كما يعكس اختلافا في وتيرة استعمال إحدى أهم الآليات الرقابية التي يتيحها العمل البرلماني لمساءلة الحكومة ونقل انشغالات المواطنين.

وتظل الأسئلة البرلمانية وسيلة أساسية للترافع عن القضايا المرتبطة بالبنيات التحتية، والصحة، والتعليم، والتشغيل، والفلاحة، والموارد المائية، وغيرها من الملفات التي تشكل جوهر الانتظارات اليومية لساكنة الإقليم، غير أن قراءة هذه الأرقام تقتضي التعامل معها باعتبارها مؤشرا أوليا على الحضور البرلماني، لا حكما نهائيا على الأداء.

فعدد الأسئلة، مهما ارتفع أو انخفض، لا يكفي وحده لتقييم حصيلة نائب برلماني، إذ تبقى أهمية السؤال مرتبطة بطبيعته، والقطاع الذي يستهدفه، ومدى ارتباطه بالأولويات الحقيقية للإقليم، فضلًا عن أثره في إثارة النقاش العمومي والدفع نحو إيجاد حلول للمشكلات المطروحة.
ومن هذا المنطلق، يبدو من المفيد التوقف لاحقًا عند مضمون الأسئلة التي تقدم بها كل نائب على حدة، وتحليل القضايا التي حظيت باهتمامه، والقطاعات التي ركز عليها خلال هذه الولاية التشريعية، وذلك بهدف بناء صورة أكثر دقة عن طبيعة الترافع البرلماني الذي حظيت به دائرة سيدي بنور داخل المؤسسة التشريعية.

فالحصيلة الرقمية تمنح مؤشرا أوليًا مهمًا، لكنها لا تختزل وحدها حقيقة الأداء البرلماني، الذي يظل رهينًا بمدى القدرة على تحويل انتظارات المواطنين إلى مبادرات رقابية وتشريعية تسهم في خدمة التنمية المحلية والاستجابة لانشغالات الساكنة.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.