الانتفاضة//الحجوي محمد
لم تمر سوى ساعات قليلة على تسجيل شكاية تتعلق بسرقة محل تجاري في أحد أحياء مدينة قلعة السراغنة، حتى كانت مصالح الشرطة المحلية قد شرعت في تحريك خيوط القضية بوتيرة مهنية عالية. التفاعل السريع مع شكوى التاجر المتضرر، فتح باب أمل في كشف ملابسات الحادثة التي أثارت قلقا وسط التجار والسكان.
ووفق معطيات خاصة، فقد اعتمدت فرق البحث الميداني على تقنيات التحري الرقمي واستغلال تسجيلات كاميرات المراقبة المنتشرة بمحيط موقع السرقة، مما مكن من تحديد هوية الفاعلين بدقة. وتبين أن مرتكبي الواقعة هما قاصران يقطنان بالمدينة، وسبق أن رصدتهما المصادر الأمنية في قضايا مشابهة من قبل.
بفضل التنسيق الميداني لعناصر الأمن، جرى نصب كمين محكم أسفر عن توقيف المشتبه فيه الأول بعد وقت وجيز من ارتكاب السرقة. وقد تم الاحتفاظ به تحت تدبير المراقبة في انتظار عرضه على النيابة العامة المختصة، التي تشرف شخصياً على مجريات البحث التمهيدي.
في الوقت نفسه، لا تزال عمليات التمشيط الأمني متواصلة لتوقيف القاصر الثاني، الذي غادر مسرح الجريمة فاراً قبل وصول الدوريات. وتؤكد مصادر مطلعة أن هوية الفار باتت معروفة لدى الجهات المختصة، مما يرجح توقيفه في الساعات القادمة، خاصة بعد تنسيق أوصافه مع مختلف النقاط الأمنية بالمدخلين الشمالي والجنوبي.
وعلى صعيد متصل، دعا ناشطون محليون إلى تشديد الرقابة على قاصرين سبق أن تورطوا في أعمال إجرامية، وطالبوا بمراجعة آليات الإنذار المبكر في الأحياء السكنية، بما يكفل ردع مثل هذه الأفعال قبل استفحالها. كما ثمن تجار المنطقة “التدخل السريع والمهني” للأمن، باعتباره عاملاً أساسياً لاستعادة الثقة في مناخ الاستثمار التجاري بالمدينة.