الانتفاضة//الحجوي محمد
في أجواء استباقية لنسخة عيد الأضحى لهذا العام، كثفت عناصر الدرك الملكي بمنطقة تملالت التابعة لإقليم قلعة السراغنة، اليوم الثلاثاء 26 ماي 2026، من حملاتها الميدانية الاستباقية داخل السوق الأسبوعي، في عملية نوعية شملت مراقبة الباعة والمواشي وحتى حركة الأسعار. هذه التعبئة الأمنية المحكمة تأتي بإشراف مباشر من قائد المركز، عبد الخالق امغري، الذي قاد عمليات مكثفة لضبط إيقاع السوق قبل يوم من شعيرة النحر.

عرف السوق، الذي يكتظ عادةً بهذا التوقيت من السنة، حضوراً أمنياً لافتاً تمثل في دوريات راجلة وراكبة عملت على ثلاثة محاور رئيسية: تنظيم انسيابية المرور في المداخل والمخارج، رقابة دقيقة للأسعار لمنع أي ارتفاع مشبوه، والتصدي بحزم لظاهرتي الغش والسمسرة اللتين تتفاقمان مع اقتراب العيد. كما امتدت مهمة الدرك إلى التدقيق في الوثائق الصحية للمواشي المعروضة، في خطوة تهدف بالأساس إلى ضمان سلامة المستهلك وخلو اللحوم من أي أمراض.

هذه الإجراءات المكثفة، وفق متحدث أمني، لم تأتِ من فراغ، بل تندرج في استراتيجية وقائية تهدف إلى تأمين مناخ شراء مريح وآمن للمواطنين، وفي الوقت نفسه قطع الطريق على المضاربات غير القانونية التي تشعل الأسعار وتستنزف جيوب الكسابة. إضافة إلى ذلك، تسعى العملية إلى ترسيخ مبدأ الشفافية في التعاملات التجارية بين العارضين والمشترين، مما يعزز الثقة في السوق الأسبوعي كمؤسسة اقتصادية موازية.

ولم تمر هذه الديناميكية الأمنية دون أن تترك أثراً طيباً لدى رواد السوق، الذين عبر العديد منهم عن ارتياحهم العميق للمجهودات المبذولة من طرف الدرك الملكي، مشيدين بالروح المهنية العالية لعناصره في الحفاظ على الأمن والنظام العام، واصفين حضورهم بأنه طمأنينة قبل الأضحية.