المغرب يسير بخطى ثابتة على نهج الدول العظمى، التفاصيل الكاملة لإنتاج مدرعات قتالية في خطوة غير مسبوقة

0

الانتفاضة// بقلم : الصحافي حسن الخباز 

انطلق بالمغرب مؤخرا إنتاج المدرعات القتالية ، وهي خطوة غير مسبوقة ببلادنا في مجال الصناعات الدفاعية العسكرية و الحربية . وقد شرع بالفعل مصنع عسكري بمدينة برشيد في تجميع أول دفعة مكوّنة من 20 هيكلا لمدرعات القتال ذات العجلات WhAP 8×8 .
وتحتضن هذا المشروع العملاق وحدة صناعية حديثة تبلغ مساحتها 20 ألف متر مربع بالمنطقة الصناعية ببرشيد التابعة لجهة الدار البيضاء–سطات، والتي تم افتتاحها في شتنبر 2025، أي قبل الموعد المخطط له سابقا. هذا المصنع يمكن اعتباره أول منشأة دفاعية هندية اسست في القارة الإفريقية، ويوفر حاليا حوالي 90 منصب شغل مباشر و250 غير مباشر، ضمن توجه يهدف إلى تطوير صناعة دفاعية وطنية وتقليص الاعتماد على الاستيراد .
وحسب آخر التوقعات فإن الطاقة الإنتاجية للمصنع قد تصل إلى 100 وحدة سنوياً عند بلوغ التشغيل الكامل، ما قد يفتح أمام المغرب آفاقاً مستقبلية للتوجه نحو التصدير داخل القارة الإفريقية .
ويعد بمثابة ثمرة شراكة هندية، تستفيذ منها القوات المسلحة الملكية المغربية، حسب ما جاء في الموقع الإلكتروني المتخصص في الشؤون العسكرية Military Africa، حيث سبق ان تم توقيع اتفاق مغربي هندي قبل حوالي سنتين من الآن وبالضبط خلال شتنبر 2024 بين الحكومة المغربية وشركة Tata Advanced Systems .

و يقضي الاتفاق المذكور بتوريد 150 مدرعة، وقد أكدت الشركة الفرعية بالمغرب Metlonics Morocco بالفعل انتهاءها من تصنيع أول 20 هيكلاً خلال مارس 2026. وقد سبق للمغرب ان بدأ تقييم هذه المنصة منذ سنة 2022 في إطار خطة تحديث أسطول العربات المدرعة، بهدف تعزيز قدراته الذاتية في الصيانة والدعم اللوجستي، وتقليص التبعية للاستيراد.
وتجدر الإشارة إلى أنه تم مؤخرا تسليم الدفعة الأولى المكونة من خمس عربات مكتملة وبالضبط في 24 دجنبر 2025، عبر برنامج تنفيذي يسير بوتيرة أسرع من الجدول الزمني الأولي .
وحسب التقديرات الصادرة مؤخرا ، فإن نسبة التصنيع المحلي داخل المشروع تبلغ حاليا حوالي 35 في المائة، مع توقع ارتفاعها إلى 50 في المائة مع تراكم الخبرة لدى الكفاءات المغربية وتوسع شبكة الموردين المحليين.
وقد ذكرت بعض وسائل الإعلام انه من الناحية التقنية، تُعرف المدرعة WhAP أو Tata Kestrel بأنها منصة برمائية متعددة المهام طورتها شركة Tata Advanced Systems بالتعاون مع منظمة البحث والتطوير الدفاعي الهندية (DRDO). وتبلغ كتلتها حوالي 24 طناً، وتعمل بمحرك بقوة 600 حصان، ما يسمح لها بالوصول إلى 100 كلم/س على الطرق و10 كلم/س في المياه.
و تتميز هذه المدرعات التي يتم تصنيعها حاليا ببلادنا بكونها تتوفر على تصميم معياري “يتيح استخدامها في مهام متعددة تشمل نقل الجنود، الدعم الناري، الاستطلاع، الإخلاء الطبي والقيادة الميدانية، مع إمكانية تزويدها بأنظمة تسليح مختلفة مثل رشاشات ثقيلة أو مدافع عيار 30 ملم”.
كما انه بامكانها استيعاب طاقماً مكونا من ثلاثة أفراد إضافة إلى تسعة جنود في المقصورة الخلفية، ما يجعلها منصة مرنة متعددة الاستخدامات في العمليات العسكرية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.