الانتفاضة//الحجوي محمد
في مشهد إنساني يعكس تماسك النسيج المجتمعي، حطت قافلة العطاء بساحة أكرو بمدينة قلعة السراغنة اليوم، حيث نظمت المندوبية الإقليمية لوزارة الصحة والحماية الاجتماعية، بتعاون مع المكتبة المغربية للدم ومشتقاته، حملة للتبرع بالدم جسّدت معاني التضامن والتكافل في أسمى صورها.

وشهدت الحملة حضوراً لافتاً لعامل الإقليم السيد سمير اليزيدي، إلى جانب المندوب الإقليمي يونس لكريك، وبحضور نخبة من الأطر الصحية والفعاليات المحلية، في رسالة واضحة مفادها أن قيادة العمل الإنساني تبدأ من الميدان وتتوج بقدوة المسؤولين.

ولم يقتصر التفاعل على الجانب الرسمي فقط، بل امتد ليشمل إقبالاً جماهيرياً مهماً من طرف المواطنين الذين لبّوا نداء الواجب، متحدين عناء التنقل وضغوطات الحياة اليومية، ليقدموا قطرة من دمائهم تسهم في إنعاش المخزون الجهوي وتكون شعلة أمل للمرضى والمحتاجين لهذه المادة الحيوية.

ووصف المنظمون هذه المبادرة بأنها تأتي في سياق فعاليات مهرجان السراغنة، الذي يشكل منصة سنوية لتعزيز ثقافة التطوع والعمل الخيري، والتحسيس بأهمية التبرع بالدم كسلوك إنساني نبيل لا يقل أهمية عن أي واجب وطني أو مجتمعي.
ولم تغفل الجهة المنظمة عن توفير جميع الشروط الصحية والتنظيمية اللازمة، إذ جرى تجهيز فضاء الحملة بأحدث الوسائل الطبية، ووضع فريق طبي متخصص للإشراف على عمليات التبرع، ضماناً لسلامة المتبرعين ولتمرير الحملة في أفضل الظروف.
تندرج هذه الحملة ضمن سلسلة متصلة من المبادرات الصحية التي تهدف إلى ترسيخ ثقافة الانخراط في العمل الإنساني، وتأكيداً على أن قيم التكافل الاجتماعي ليست مجرد شعارات ترفع، بل سلوك يومي يمارسه أبناء قلعة السراغنة بكل عفوية وإيمان راسخ بأن الدم الواحد يجمع الجميع تحت سماء الوطن.
التعليقات مغلقة.