الانتفاضة/ فاطم الزهراء صابر
أفاد مصدر أمني بأن الانتشار المكثف للقوات العمومية بمحيط مدينتي سبتة ومليلية المحتلتين أسهم في إحباط أي محاولة للعبور أو الاقتحام الجماعي من طرف المهاجرين غير النظاميين، مؤكداً أن الوضع الأمني على مستوى المعابر الحدودية لا يزال عادياً. وأوضح المصدر ذاته أن نحو 300 مهاجر غير نظامي، ينحدر معظمهم من دول إفريقيا جنوب الصحراء، تجمعوا بشكل عرضي صباح اليوم السبت بالمناطق الجبلية المحيطة بمدينة سبتة، قبل أن يحاول عدد منهم التقدم في اتجاه المدينة انطلاقاً من منطقة «خندق أبران» بالفنيدق.
وتدخلت القوات العمومية لوقف تقدم المجموعة ومنع أي محاولة للعبور، دون أن تسفر العملية عن مواجهات عنيفة أو تسجيل خسائر مادية. وبحسب المصدر نفسه، فقد جرى تسخير موارد بشرية مهمة ووسائل لوجستيكية مختلفة لرصد تحركات المهاجرين والتعامل مع أي محاولة للعبور الجماعي، من بينها طائرات مسيرة للمراقبة والرصد عن بعد، وآليات للتدخل، فضلاً عن شاحنات مجهزة بضخ المياه، وذلك بهدف تدبير التدخلات والحد من الاحتكاك المباشر.
تأتي هذه الإجراءات في سياق تعزيز السلطات الأمنية لحضورها بمختلف المحاور والمدارات الرئيسية بأقصى شمال المملكة، مع تكثيف عمليات الرصد والتتبع تحسباً لأي تحركات مرتبطة بمحاولات الهجرة غير النظامية.
كما شددت المصالح الأمنية والدركية المراقبة بمداخل مدن تطوان ومرتيل والمضيق الفنيدق، من خلال السدود القضائية والنقاط التفتيشية، إلى جانب مراقبة وسائل النقل العمومي، بما فيها الحافلات وسيارات الأجرة، وتشديد المراقبة على الطرق والمحاور المؤدية إلى المناطق القريبة من الشريط الحدودي. وتهدف هذه التدابير إلى رصد التحركات المشبوهة المرتبطة بمحاولات العبور غير النظامي، ومنع تشكل تجمعات كبيرة يمكن أن تتحول إلى محاولات جماعية لاجتياز الحدود.