الانتفاضة
خلال استضافته ببرنامج “نقطة إلى السطر” على القناة الأولى، وضع هشام لمهاجري حدودا صارمة وملامح حاسمة لموقفه الشخصي من التحالفات المرتقبة.
فقد رسم المهاجري خطا أحمر فاقعا أمام أي إمكانية للتحالف مع حزب العدالة والتنمية، متناولا في الوقت ذاته إمكانية التوافق مع حزب التجمع الوطني للأحرار بتباعد واضح وتحفظ شديد، يستند في جوهره إلى قراءة نقدية لمخرجات التجربة الحكومية السابقة وما شاب مسار تدبيرها المشترك.
ولم يقف السجال عند حدود المواقع والتحالفات، بل نزل إلى عمق الهندسة الحكومية وتوزيع الحقائب الوزارية؛ إذ وجه المهاجري انتقادات لاذعة لما اعتبره هيمنة وتشبثا استباقيا من طرف الأحرار بوزارات السيادة الاقتصادية وعلى رأسها وزارة المالية حتى قبل العودة إلى صناديق اقتراع المواطنين، مؤكدا بلغة حادة أن منطق الاستحواذ على القطاعات ذات الوزن المالي والتدبيري الحساس يدار بأسلوب “عرفوا من أين تؤكل الكتف”.
كما صوب بوصلة المساءلة نحو قطاع الفلاحة الذي احتكرت تسييره قيادات تجمعية لنحو عقدين من الزمن، داعيا بشجاعة سياسية إلى فتح ملفات هذه الوزارة وإخضاع حصيلتها لتقييم موضوعي دقيق يتجاوز الخطابات الوردية.
ورغم أن هذه التصريحات النارية تظل في جوهرها تعبيرا عن موقف شخصي لقيادي داخل حزب “البام” ولا تلزم بالضرورة القرار الرسمي المكتبي للحزب، إلا أنها تفتح القوس عريضا حول سخونة الكواليس ومعركة الصلاحيات التي تحكم ولادة الحكومة الجديدة!! وكأن البام يقول للأحرار إذا أردتم الدخول فستدخلون صاغرين بشروطنا وليس العكس!!