وسائل إعلام عبرية تكشف معطيات جديدة حول واقعة صلاة سياح يهود بمراكش

الانتفاضة / نورالهدى العيساوي 

أفادت معطيات نقلتها وسائل إعلام عبرية بتفاصيل جديدة حول الجدل الذي رافق أداء مجموعة من اليهود صلاة “المنحا” قرب باب دكالة التاريخي بمدينة مراكش، وهي الحادثة التي انتشرت بشكل واسع على مواقع التواصل وأثارت قراءات متباينة بشأن خلفياتها.

ووفق ما أورده موقع “هيدابروت” العبري، فإن الأشخاص الذين ظهروا في المشاهد المتداولة لا ينتمون إلى إسرائيل كما تم تداوله في بعض المنصات، بل هم سياح يهود يحملون الجنسية الأمريكية، كانوا في زيارة سياحية للمغرب شملت عدداً من المدن ذات البعد التاريخي والثقافي.

ويضيف المصدر ذاته أن أداء الصلاة في ذلك المكان لم يكن نتيجة أي سلوك منظم أو مقصود لإثارة الجدل، بل جاء في سياق ظرف زمني محدد، حيث وجد أفراد المجموعة أنفسهم خارج محيط أقرب كنيس يهودي مع اقتراب نهاية الوقت الشرعي للصلاة، ما دفعهم إلى أدائها في المكان المتاح أمامهم.

كما يشير التقرير إلى أن الممارسة الدينية لدى اليهود ترتبط بأوقات مضبوطة وغير قابلة للتأجيل، وهو ما يفسر لجوءهم إلى أداء الشعيرة في فضاء مفتوح بدل انتظار الوصول إلى مكان عبادة مهيأ لذلك.

الحادثة، التي تم تداولها على نطاق واسع مصحوبة بصور ومقاطع مصورة، انقسمت بشأنها الآراء؛ فبينما اعتبرها البعض ممارسة دينية تدخل في إطار حرية المعتقد المعمول بها في المغرب، رأى آخرون أن اختيار فضاء عمومي ذي طابع تاريخي وسياحي يطرح إشكالات تتعلق بسياق المكان.

في المقابل، يرى عدد من المتابعين أن التعامل مع مثل هذه الوقائع يتطلب قدراً من التروي في التفسير، بعيداً عن القراءات السريعة، خاصة في بلد يتميز بتعدد ديني وثقافي وتاريخ طويل من التعايش، مع التأكيد في الوقت نفسه على أهمية احترام خصوصية الفضاءات العمومية.

وتخلص المعطيات الجديدة التي نقلها الموقع العبري إلى أن الواقعة تعود لسياح أمريكيين واجهوا ضغطاً زمنياً حال دون وصولهم إلى الكنيس في الوقت المناسب، ما جعلهم يؤدون الصلاة في مكان قريب، في حدث عابر تحول لاحقاً إلى مادة نقاش عام واسع.

التعليقات مغلقة.