الساعة الإضافية في قلعة السراغنة: سكان الإقليم يطالبون بالعودة إلى التوقيت الأصلي

0

الانتفاضة//الحجوي محمد 

 

يعيش سكان إقليم قلعة السراغنة هذه الأيام على وقع استياء متزايد من العمل بالساعة الإضافية ، حيث عبر العديد منهم عن رغبتهم الملحة في العودة إلى التوقيت الأصلي، وذلك بعد أن أظهرت تجربة تطبيق هذا النظام تأثيرات سلبية ملموسة على حياتهم اليومية.

 

يشتكي سكان الإقليم من أن الساعة الإضافية أحدثت خللاً واضحاً في إيقاع حياتهم اليومية، خاصة في ما يتعلق بتنظيم أوقات العمل والدراسة والراحة. فمع تغيير الساعة، أصبح المواطنون يواجهون صعوبة في التكيف مع أوقات الاستيقاظ المبكرة نسبياً، مما ينعكس سلباً على إنتاجيتهم وتركيزهم خلال النهار، إضافة إلى شعورهم الدائم بالتعب والإرهاق.

 

وتتفاقم المعاناة بشكل خاص لدى تلاميذ المؤسسات التعليمية، الذين يضطرون إلى الخروج من منازلهم في ظروف إضاءة غير مناسبة صباحاً، خصوصاً خلال فصل الخريف والشتاء. ويؤكد عدد من المواطنين أن هذا الوضع أثر سلباً على تحصيلهم الدراسي، وعلى قدرتهم على التركيز في الصباح الباكر. كما يعاني الموظفون والعمال من صعوبة في التوفيق بين مواعيد العمل والالتزامات العائلية.

 

ويستند المطالبون بعودة التوقيت الأصلي إلى مجموعة من الحجج المنطقية والمقنعة، أبرزها أن التوقيت الطبيعي هو الأكثر توافقاً مع ساعات شروق الشمس وغروبها في المنطقة، مما يساعد على الاستغلال الأمثل لضوء النهار. كما يشيرون إلى أن التوقيت الأصلي يقلل من استهلاك الطاقة، حيث يقل الاعتماد على الإضاءة الاصطناعية في الصباح الباكر.

 

من الناحية الصحية، يؤكد مختصون أن تغيير الساعة مرتين في السنة يؤدي إلى اضطراب في الساعة البيولوجية للإنسان، مما قد يسبب أعراضاً مثل الأرق، واضطرابات النوم، والتعب المزمن، وانخفاض التركيز. وهذه الأعراض تتفاقم لدى الفئات الهشة كالأطفال وكبار السن وذوي الاحتياجات الخاصة.

 

ويطالب سكان إقليم قلعة السراغنة الجهات المعنية بإعادة النظر في قرار العمل بالساعة الإضافية، والاستجابة لندائهم بالعودة إلى التوقيت الأصلي بشكل دائم، معتبرين أن ذلك سيساهم في تحسين جودة حياتهم وتخفيف المعاناة اليومية التي يعيشونها. ويأملون أن تلقى مطالبهم آذاناً صاغية، وأن يتم اتخاذ قرار حكيم يراعي مصلحة المواطنين ويحقق التوازن المنشود بين متطلبات الحياة العصرية واحتياجات السكان الطبيعية.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.