كلمة وزير النقل و اللوجيستيك بمناسبة انعقاد الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ « GISS2026 »

0

الانتفاضة

بسم الله الرحمان الرحيم،
السيد رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي،
السيد الكاتب العام لمنظمة الطيران المدني الدولي،
معالي الوزراء،
السيد والي جهة مراكش -آسفي،
السادة رؤساء الجهات،
أصحاب السعادة السيدات والسادة المدراء العامون والمدراء،
السيدات والسادة ممثلين الصحافة والإعلام،
الحضور الكريم،
السلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته،
يشرف المملكة المغربية أن ترحب بكم في الدورة الخامسة للندوة العالمية لدعم التنفيذ «GISS» ، التابعة لمنظمة الطيران المدني الدولي (ايكاو). ويسعدنا بشكل خاص استقبالكم بمدينة مراكش، حيث نرحب بكم في هذه المدينة العريقة، المنفتحة والمضيافة. ونأمل أن تشكل مشاركتكم في هذه الندوة فرصة سانحة للتعرف على ما تزخر به هذه المدينة العريقة من غنى ثقافي وحيوية متجددة وسحر متميز.
ويأتي تنظيم هذه الدورة تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس، نصره الله وأيده، تأكيدا للعناية التي يوليها جلالته لتطوير قطاع الطيران المدني وترسيخ مكانة المملكة كشريك متميز ومساهم فاعل في جهود منظمة الطيران المدني الدولي.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،
اسمحوا لي، في البداية، أن أعرب عن خالص تقديري لمنظمة الطيران المدني الدولي على التزامها المستمر بتطوير الطيران المدني الدولي، ولا سيما من خلال مبادرات رائدة، من قبيل مبادرة “No Country Left Behind “، التي تجسد عمليا حرص المنظمة على تمكين جميع الدول من أفضل الممارسات في هذا القطاع والاستفادة من التقدم الحاصل في مجال الطيران المدني.
كما نود أن نعرب عن اعتزازنا بالثقة التي حظي بها بلدنا من خلال تكليفه بتنظيم هذا الحدث العالمي الهام. ونغتنم هذه المناسبة أيضا للإشادة بالجهود المتميزة التي بذلت خلال الدورات السابقة، والتي كان لها دور فاعل في تعزيز الابتكار وترسيخ أواصر التعاون في قطاع الطيران المدني.
كما يسعدني كذلك أن أهنئ رئيس مجلس منظمة الطيران المدني الدولي على الثقة التي أولتها له الدول الأعضاء خلال الدورة الثانية والأربعين للجمعية العامة للمنظمة، المنعقدة في مونتريال في الفترة الممتدة من 23 شتنبر إلى 3 أكتوبر 2025، والتي تميزت بتنظيم عالي المستوى وتبني توصيات مهمة لرسم ملامح مستقبل الطيران المدني الدولي. وانطلاقا من هذه الدينامية الجديدة، نعرب عن ثقتنا في قدرة الايكاو على مواصلة دعم الدول الأعضاء في تنفيذ المعايير والممارسات الدولية، لاسيما من خلال المبادرات التي تندرج ضمنها الندوة العالمية لدعم التنفيذ.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،
تنعقد هذه الدورة تحت شعار “حلول إقليمية لأثر عالمي”، وهو شعار يعكس إدراكا متزايدا داخل مجتمع الطيران الدولي لضرورة مواجهة تحديات القطاع من خلال مقاربات إقليمية قائمة على التعاون والتكامل وتبادل الخبرات بين الدول. ويندرج المغرب بدوره بشكل كامل ضمن هذه الرؤية، حيث يحرص على تعزيز التعاون الإقليمي والدولي في مجال الطيران المدني، وتشجيع المبادرات المشتركة الكفيلة بدعم تنفيذ المعايير الدولية وتطوير القدرات التقنية والمؤسساتية للدول.
وقد أضفى شعار هذه الدورة بعدا مميزا على نسخة هذه السنة، إذ استقطب اهتماما واسعا لدى صناع القرار والخبراء وشجع على مشاركة رفيعة المستوى لعدد كبير من الوزراء والمسؤولين الحكوميين وقادة هيئات الطيران المدني إلى جانب ممثلي المنظمات الدولية والقطاع الخاص. ومن هذا المنطلق، يرتقب أن تعرف دورة GISS 2026 مشاركة قياسية، تعكس الأهمية المتزايدة التي يكتسيها دعم التنفيذ في تحقيق تطوير متوازن ومستدام لقطاع الطيران المدني على المستويين الإقليمي والدولي.
وخلال الأيام المقبلة، ستتناول المناقشات القضايا الكبرى التي سترسم ملامح مستقبل الطيران المدني، من بينها تعزيز الربط العالمي وتحسين معايير السلامة والأمن وتطوير بنى تحتية قادرة على مواكبة النمو المرتقب لحركة النقل الجوي، إضافة إلى تعبئة الاستثمارات الضرورية لدعم القطاع. كما ستسلط هذه الندوة الضوء على أهمية التعاون الدولي وتنفيذ المعايير العالمية لمنظمة الطيران المدني الدولي وبناء القدرات وتعزيز كفاءات الموارد البشرية التي ستقود الطيران المدني في المستقبل.
كما أغتنم هذه المناسبة لأتقدم بخالص الشكر والتقدير للجهود التي تبذلها منظمة الطيران المدني الدولي (إيكاو) من أجل النهوض بقطاع الطيران المدني على المستوى العالمي. ولقد مكّن التعاون المثمر بين المملكة المغربية ومنظمة الطيران المدني الدولي (الإيكاو) من تحقيق تقدم ملموس في مستوى الالتزام بمعايير السلامة والأمن الجوي وتعزيز قطاع الطيران المدني بالمملكة. وفي هذا السياق، تمكنت المملكة من تطوير منظومة طيران مدني متكاملة، حيث سجلت نسبة امتثال بلغت 87% في إطار برنامج التدقيق العالمي لرقابة السلامة التابع للإيكاو (USOAP – ICAO)، وهو ما يعكس مستوى متقدماً من الالتزام بمعايير السلامة والأمن الجوي، ويؤكد فعالية الإطار التنظيمي ونموذج الحكامة المعتمد في قطاع الطيران المدني، إضافة إلى ترسيخ مكانة المغرب كفاعل إقليمي مرجعي في هذا المجال.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،
يأتي انعقاد هذه الندوة في ظل دينامية متصاعدة يشهدها قطاع النقل الجوي على الصعيد العالمي. وتشير التوقعات إلى أن حركة النقل الجوي الدولية ستواصل نموها خلال العقود المقبلة، حيث يرتقب أن يرتفع عدد المسافرين من حوالي 5 مليار مسافر سنة 2025 إلى ما يقارب 14 مليار مسافر في أفق سنة 2050.
ويعزى هذا النمو بالأساس إلى الدينامية التي تعرفها الاقتصادات الصاعدة، خاصة في آسيا-المحيط الهادئ وإفريقيا والشرق الأوسط، مدفوعا بالنمو الاقتصادي وارتفاع مستويات المعيشة واتساع الطبقة المتوسطة، إضافة إلى تحسن الربط الجوي وتطور البنيات التحتية للطيران.
وتؤكد هذه المعطيات أن الطيران لم يعد مجرد وسيلة للنقل، بل أصبح ركيزة أساسية لتعزيز الربط العالمي ومحركا رئيسيا للتجارة الدولية ورافعة للتنمية الاقتصادية والاجتماعية. غير أن هذا التطور المتسارع يطرح في الوقت ذاته تحديات مهمة، تستوجب تعزيز قدرة القطاع على الصمود وتسريع التحول الرقمي وتشجيع الابتكار وضمان تنفيذ فعال للمعايير الدولية لدى جميع الدول الأعضاء.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،
ينخرط المغرب بدوره في هذه الدينامية المتصاعدة التي يشهدها قطاع النقل الجوي. فقد استقبلت مطارات المملكة خلال سنة 2025 ما يفوق 36 مليون مسافر، بفضل الجهود التي تبذلها المملكة في تطوير هذا القطاع، وكذا تنظيم واستضافة تظاهرات عالمية وإقليمية كبرى، من بينها “كأس الأمم الإفريقية 2025”. ويواكب هذا التطور تسجيل ما يقارب 270 ألف حركة طائرات عبر مختلف المطارات المغربية.
كما تعزز المملكة مكانتها كمحور إقليمي للنقل الجوي بفضل شبكة واسعة تربطها بأكثر من 170 وجهة دولية مباشرة، تؤمنها أزيد من 70 شركة طيران عبر رحلات منتظمة من وإلى المغرب. وتستند هذه الدينامية إلى بنية تحتية متطورة تضم 18 مطارا دوليا حديثا ومطابقا للمعايير الدولية، ويبرز ضمنها مطار محمد الخامس الدولي كمحور جوي رئيسي يربط القارة الإفريقية ببقية العالم.
ويساهم في تعزيز هذا الحضور الدولي أداء شركة الطيران الوطنية، حيث توفر الخطوط الملكية المغربية شبكة تضم أكثر من 90 وجهة عبر العالم، مما يعزز الربط الجوي للمملكة مع شركائها الدوليين ويقوي موقعها كمحور يربط بين أوروبا وإفريقيا وأمريكا والشرق الأوسط.
غير أن هذا النمو المتسارع لا يمثل فقط مؤشرا إيجابيا على حيوية القطاع، بل يضعنا أيضا أمام مسؤولية مضاعفة لمواصلة تحديث بنياتنا التحتية وتسريع وتيرة التحول الرقمي وتعزيز معايير السلامة والأمن والاستدامة. ومن هذا المنطلق، تندرج جهود المملكة، تحت القيادة الرشيدة لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، ضمن رؤية استباقية تروم مواكبة الوتيرة المتصاعدة لحركة النقل الجوي، من خلال توسيع شبكة الربط الجوي دوليا وجهويا وتعزيز موقع المغرب كبوابة إقليمية وقارية للنقل الجوي، لاسيما في ظل الاستحقاقات الدولية الكبرى التي تستعد المملكة لاحتضانها، وفي مقدمتها كأس العالم لكرة القدم 2030.
وفي إطار تحسين جودة الخدمات وتعزيز تجربة المسافر الجوي وتسهيل الإجراءات داخل المطارات، تعتمد المملكة المغربية على رؤية متكاملة ترتكز على الرقمنة وتحديث مختلف مكونات المسار المطارِي، من خلال اعتماد حلول تقنية متقدمة، من بينها نظام معلومات المسافرين المسبقة (API) وسجل بيانات المسافر (PNR)، حيث سيمكنان من معالجة مسبقة ودقيقة لبيانات المسافرين وتحسين تحليل المخاطر وتسريع إجراءات المراقبة عبر مراجعة ممرات المسافرين، وفي هذا الصدد أود أن أشكر مصالح وزارة الداخلية والأمن الوطني والدرك الملكي والجمارك. كما تم تعزيز منظومة المراقبة باعتماد أجهزة المسح الضوئي المتطورة لفحص المسافرين والأمتعة، والبوابات الإلكترونية، وأنظمة الممرات الذكية، إلى جانب تقنيات القياسات البيومترية التي تساهم في تسريع التحقق من الهوية وتقليص زمن الانتظار. وتندرج هذه الجهود ضمن مقاربة شاملة تهدف إلى ضمان انسيابية أكبر في حركة المسافرين داخل المطارات، مع تحسين جودة الخدمات ورفع مستوى الكفاءة التشغيلية، بما ينسجم مع المعايير الدولية وأفضل الممارسات المعتمدة في قطاع الطيران.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،
يؤكد المغرب التزامه الراسخ بتحقيق أهدافه الاستراتيجية في تطوير قطاع الطيران، انسجاما مع الرؤية الاستراتيجية لمنظمة الطيران المدني الدولي، من خلال تعزيز نقل جوي آمن ومستدام وزيادة القدرة على الصمود أمام التحديات. ونحن على يقين بأن التعاون الدولي وتبادل الخبرات والمعارف يمثلان ركيزة أساسية لبناء منظومة طيران قادرة على مواكبة تطلعات المستقبل ومواصلة النمو المستدام.
وفي هذا الإطار، يساهم مختلف الفاعلين في قطاع الطيران بالمملكة في تجسيد هذه الرؤية. إذ يعمل المكتب الوطني للمطارات، في إطار استراتيجية “مطارات2030″، على تحديث وتطوير البنيات التحتية للمطارات، بهدف مضاعفة الطاقة الاستيعابية لتنتقل من 40 مليون إلى 80 مليون مسافر سنويا في أفق 2030، مما من شأنه مواكبة نمو حركة النقل الجوي وتعزيز الربط الجوي الدولي للمملكة.
وموازاة مع ذلك وبفضل الجهود التي تبذلها المملكة لتطوير قطاع النقل الجوي، شرعت شركة الطيران الوطنية Royal Air Maroc في تنفيذ خطة تطوير شاملة، تركز أساسا على تعزيز وتحديث أسطولها الجوي، حيث يرتقب أن يتضاعف هذا الأسطول أربع مرات ليبلغ نحو 200 طائرة في أفق سنة 2037، إلى جانب توسيع شبكتها الجوية الدولية والداخلية وتعزيز الربط الجوي بين مختلف جهات المملكة والعالم.
وتندرج هذه الجهود ضمن رؤية وطنية تهدف إلى دعم تنافسية النقل الجوي، وتعزيز موقع المغرب كمنصة جوية مرجعية على الصعيدين القاري والدولي، بما يسهم في مواكبة النمو المتزايد لحركة المسافرين وتعزيز الانفتاح الاقتصادي والسياحي للمملكة.
كما يدعم المغرب تطوير صناعة الطيران، التي أصبحت اليوم من بين أكثر القطاعات الصناعية دينامية في البلاد وعنصرا أساسيا في اندماج الاقتصاد الوطني ضمن سلاسل القيمة العالمية. فقد شهد هذا القطاع في المغرب خلال العقدين الأخيرين تحولا نوعيا جعله شريكا صناعيا متكاملا وفاعلا ضمن منظومة الطيران العالمية. واليوم، يضم المغرب نحو 150 شركة عاملة في هذا المجال، ويوفر أكثر من 25 ألف منصب شغل مباشر، مع رقم معاملات سنوي يقارب 26 مليار درهم.
وقد أصبحت المنظومة الصناعية الوطنية أكثر جاذبية واستقطابا للاستثمارات العالمية، كما تجلى مؤخرا في توقيع المملكة المغربية مع مجموعة الشركات الرائدة اتفاقيات استراتيجية تحت الرعاية السامية لصاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله وأيده، شملت إنشاء ورشة لصيانة محركات الطائرات وإطلاق مصنع جديد بالنواصر لإنتاج معدات هبوط الطائرات، مما يعكس قدرة المغرب على استقطاب كبار الفاعلين العالميين في صناعة الطيران وتعزيز مكانته كمركز صناعي رائد في هذا المجال.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،
لم يعد قطاع الطيران المدني يواجه تحديات النمو وحده، بل أصبح التحول البيئي عنصرا محوريا يحدد مستقبل واستدامة هذا القطاع. وخلال الدورة الثانية والأربعين للجمعية العامة لمنظمة الطيران المدني الدولي، جددت المملكة المغربية التزامها بتسريع التحول البيئي، و انخراطها التام في تعزيز الإطار العالمي الهادف إلى تحقيق الحياد الكربوني على المدى الطويل انسجاماً مع الهدف العالمي للطيران الدولي في أفق .2050
وفي هذا السياق، عرفت هذه الدورة اعتماد قرارات تدعو إلى تشجيع استعمال وقود الطيران المستدام ووقود الطيران المنخفض الكربون، وتعزيز التعاون الدولي في مجال الطاقات النظيفة، وتيسير الولوج إلى آليات التمويل الكفيلة بخفض انبعاثات الكربون.
وينخرط المغرب بشكل كامل في هذه الجهود، حيث يواصل تطوير مشاريع الطاقات المتجددة وتسريع وتيرة الانتقال الطاقي، مستفيدا من المؤهلات الطبيعية التي يزخر بها في مجالي الطاقة الشمسية وطاقة الرياح. كما يولي المغرب أهمية خاصة لتطوير قطاع الهيدروجين الأخضر في إطار المبادرات الوطنية الرامية إلى إرساء منظومة متكاملة لإنتاجه وتثمينه، بما في ذلك استعماله في القطاعات الصناعية منخفضة الكربون وإنتاج أنواع الوقود البديلة.
وفي هذا الإطار، يعمل المغرب على بلورة مشاريع واستثمارات كبرى في مجال الهيدروجين الأخضر ومشتقاته في إطار شراكات دولية واستراتيجية، وهو ما من شأنه أن يساهم على المدى المتوسط والبعيد في تطوير وقود طيران مستدام وتعزيز بناء منظومة طيران أكثر استدامة واحتراما للبيئة.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،
يشكل العنصر البشري ركيزة محورية في مجال الطيران المدني، إذ يعد التكوين والتدريب المستمر وتنمية الكفاءات الفنية والتقنية من الأسس الضرورية لضمان سلامة وكفاءة العمليات الجوية.
وفي هذا الإطار، يشرفني أن أعلن أن المملكة المغربية تعتزم إطلاق برنامج تدريبي طموح يهدف إلى تعزيز القدرات الفنية والتقنية في قطاع الطيران المدني، بما يتماشى مع المعايير الدولية ويسهم في تطوير الكفاءات الوطنية للدول وتأهيل الأطر المتخصصة لمواكبة التحديات المتنامية التي يشهدها قطاع النقل الجوي. وتندرج هذه المبادرة في إطار المساهمة في تجسيد أهداف مبادرة GISS، من خلال دعم وتعزيز قدرات الموارد البشرية في مجال الطيران المدني لدى مختلف الدول، وتشجيع تبادل الخبرات وتقاسم أفضل الممارسات، بما يعزز مستويات السلامة والكفاءة التشغيلية على الصعيدين الإقليمي والدولي.
أصحاب المعالي والسعادة، حضرات السيدات والسادة،
في الختام أود أن أؤكد أن هذه الندوة تشكل منصة متميزة للحوار والعمل المشترك، وتعكس الإرادة الجماعية للدول الأعضاء في ترجمة التوجهات الاستراتيجية إلى إجراءات عملية من خلال تعبئة أوسع لصناع القرار ومختلف الفاعلين في القطاع.
ومن هذا المنطلق، نأمل أن يسهم هذا الحدث في إرساء تعاون وشراكات فعالة بين الدول والمؤسسات والفاعلين في قطاع الطيران المدني، بما يمكن من تحقيق الأهداف المرجوة وتعزيز سلامة وكفاءة النقل الجوي، وفتح آفاق جديدة لتبادل الخبرات وأفضل الممارسات بما يخدم التنمية المستدامة للطيران المدني على الصعيدين الإقليمي والدولي.
وبصفتنا البلد المضيف، يشرف المغرب أن يوفر بيئة ملائمة لتعزيز التعاون وتجسيد طموحاتنا المشتركة، تحقيقا لرؤيتنا لطيران آمن وفعال ومستدام في خدمة الأجيال الحاضرة والقادمة.
أتمنى أن تكلل أشغال هذه الندوة بكامل النجاح.
والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.