الانتفاضة // إلهام أوكادير
انتهت جولة مفاوضات مطوّلة استمرت قرابة 21 ساعة دون التوصل إلى اتفاق نهائي، رغم كثافة النقاشات التي جمعت الطرفين، إذ وعقب انتهاء الاجتماع، أعلن نائب الرئيس الأمريكي مغادرته على الفور، مؤكداً أن إيران لم تُبدِ موافقة على الشروط التي طرحتها الولايات المتحدة، ما حال دون تحقيق أي اختراق يُذكر في مسار التفاوض.
في المقابل، قدّمت طهران رواية أقل تشدداً، إذ أوضحت أن المباحثات شهدت “تفاهمات في عدد من النقاط”، غير أن الخلاف ظل قائماً حول ملفين حساسين: مضيق هرمز والحقوق النووية الإيرانية، وهما القضيتان اللتان شكّلتا جوهر التباعد بين الجانبين.
واعتبرت إيران أن عدم التوصل إلى اتفاق لم يكن مفاجئاً، مشيرة إلى أن الأجواء لم تكن مهيأة منذ البداية لتحقيق نتائج حاسمة، خصوصاً في ظل تداعيات حرب استمرت أربعين يوماً، وما خلّفته من تآكل في الثقة بين مختلف الأطراف المعنية.
في خضم هذا التوتر، برزت باكستان كطرف داعٍ إلى التهدئة، حيث سعت إلى حثّ الجانبين على وقف إطلاق النار واستئناف الحوار، أملاً في الوصول إلى صيغة توازن بين مصالح الطرفين وتفتح الباب أمام حل دبلوماسي ممكن.
هكذا تكون مفاوضات الاجتماع الاول قد انتهت بين كلا الطرفين دون إحراز تقدم يحد من وطأة التوتر القائم منذ ما يزيد عن الشهر، على أمل ان تفسح الاجتماعات القادمة عن تطورات اكثر ايجابية، اذا ما تم التوافق على العودة الى طاولة النقاش و المفاوضة.
التعليقات مغلقة.