الانتفاضة
في خطوة نوعية تعكس تجسيداً لشعار المبادرة الوطنية للتنمية البشرية في مجال الصحة، يُشرف عامل إقليم قلعة السراغنة، سمير اليزيدي، يوم الأربعاء 8 أبريل 2026، على حفل تسليم مفاتيح 22 سيارة إسعاف لفائدة الجماعات الترابية بالإقليم. ويأتي هذا المشروع في سياق تعزيز البنية التحتية الصحية وتحسين ولوج الساكنة، خاصة في المناطق القروية والجبلية النائية، إلى خدمات نقل المرضى في ظروف لائقة.
وقد رُصدت لهذه العملية غلاف مالي إجمالي بلغ حوالي 9.7 مليون درهم، في إطار برنامج “تحسين الدخل والإدماج الاقتصادي للشباب” أو دعم الرأسمال البشري للفئات الهشة، وفق توجيهات المبادرة الوطنية للتنمية البشرية. وتهدف هذه المبادرة بالأساس إلى تقليص الفوارق المجالية في الولوج إلى الخدمات الصحية الأساسية، وتخفيف المعاناة اليومية للسكان الذين كانوا يواجهون صعوبات كبيرة في نقل مرضاهم بسبب وعورة المسالك أو بعد المسافات عن المراكز الاستشفائية.
ولم يغفل المشروع البعد الاجتماعي الإنساني، إذ تم تخصيص سيارة إسعاف مجهزة خصيصاً لفائدة مركز “عواطف” الذي يستقبل الأشخاص في وضعية إعاقة. ويأتي هذا التخصيص استجابة للحاجيات الملحة لهذه الفئة، التي كانت تواجه صعوبات مضاعفة في التنقل والوصول إلى العلاجات والفحوصات الطبية. ويُعتبر هذا الإجراء خطوة متقدمة نحو تحقيق العدالة الصحية الشاملة، التي تراعي خصوصيات كل الفئات، وعلى رأسها النساء الحوامل، والأطفال حديثو الولادة، وكبار السن، وذوي الاحتياجات الخاصة.
ويرى متتبعون للشأن المحلي أن هذه المبادرة ستنعكس إيجاباً على مؤشرات الصحة بالإقليم، خاصة ما يتعلق بانخفاض نسب الوفيات المرتبطة بتأخر نقل الحالات المستعجلة. كما ستساهم في تخفيف العبء المالي على الأسر الفقيرة التي كانت تلجأ في كثير من الأحيان إلى وسائل نقل غير مهيأة، مما يعرض حياة المرضى للخطر.
ومن المنتظر أن يشكل تسليم هذه السيارات مناسبة لتجديد التأكيد على أن المبادرة الوطنية للتنمية البشرية، منذ انطلاقها، ظلت وفية لرهانها الأساسي: وضع الإنسان في صلب أي استراتيجية تنموية، والاستثمار في الخدمات الأساسية كدعامة رئيسية لبناء مغرب أكثر عدلاً وتضامناً.
التعليقات مغلقة.