الانتفاضة
يتابع المكتب الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل باستغراب كبير الحملة الإعلامية السابقة لأوانها التي تروج للطي النهائي للملف المطلبي الخاص بهيئة تفتيش الشغل، مسجلاً استنكاره الشديد لنهج السرية والغموض الذي تعتمده الوزارة الوصية على القطاع حول مضامين النظام الأساسي المرتقب.
حيث إن غياب التفاصيل، فضلا عما يمثله من انتهاك صارخ للحق الأصيل للمفتشات والمفتشين في الحصول على المعلومة التي تهم مصيرهم المهني، ينذر بمحاولة للالتفاف على مسارهم النضالي المتواصل بوعود مبهمة قد لا ترقى لتطلعاتهم المشروعة.
إننا نؤكد استمرار المعركة النضالية لهيئة تفتيش الشغل -ميدانيا وترافعيا- بكل ثبات، ونرفض أية محاولات لثني أطر الهيئة عن المضي قدماً نحو تحقيق المطالب العادلة وانتزاع الحقوق المشروعة، فالإرادة الحرة للجهاز وصمود أطره يشكلان الصخرة التي تتحطم عليها كل المساعي الرامية لإضعاف الفعل النقابي. كما نشدد على أن أي اتفاقات نهائية أو صيغ توافقية تظل في نظرنا مفتقرة للمقبولية ما دام لم تُعرض طبيعتها وتفاصيلها على مكونات الجهاز بشكل شفاف ومسؤول.
في ذات السياق، نجدد اعتزازنا بصمود المفتشات والمفتشين وتضحياتهم الجسيمة طيلة ما يربو عن ثلاث سنوات، والتي كانت القوة الدافعة الحقيقية لإخراج النظام الأساسي الخاص بالهيئة من رفوف النسيان. ونعتبر أن ثمار هذه الملحمة النضالية المستمرة ملك جماعي لكل من ضحى في سبيل كرامة الهيئة، ولن نسمح بمصادرة هذا الزخم النضالي أو مقايضته بوعود مبهمة.
وتأسيساً على مبادئ العمل النقابي الديمقراطي والمستقل، فإن الحسم في مصير النضالات الجارية، التي انطلقت لتصحيح الأوضاع المتردية التي آلت إليها الهيئة، يظل رهينا باطلاع كافة مكونات الجهاز على تفاصيل مشروع النظام الأساسي المرتقب.
وعليه، فإن أي خطوة نحو إنهاء المسار الاحتجاجي للنقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل لن تتم إلا عبر تمكين المنخرطات والمنخرطين من ممارسة حقهم في تقرير مآل معركتهم بكل ديمقراطية، من خلال عقد المجلس الوطني لنقابتنا -الذي ستتم الدعوة إليه في الوقت المناسب- للفصل في مدى استجابة العرض الحكومي للتضحيات الجسيمة والتطلعات المشروعة لأطر الهيئة.
بناء على ما تم ذكره أعلاه، يعلن المكتب الوطني للرأي العام ما يلي:
- شجبه لنهج السرية والتعتيم الذي تعتمده الوزارة ضاربة عرض الحائط الحق الأساسي للمفتشات والمفتشين في الاطلاع على كافة التفاصيل المحددة لمستقبلهم المهني؛
- تأكيده على أن رد الاعتبار لهذا الجهاز العريق، في ذكرى إحداثه المئوية، يقتضي أساسا إقرار نظام أساسي منصف ومحفز ومحصن، وأن نقطة الانطلاق في ذلك تكمن في إرساء مناخ الثقة والشفافية، من خلال تمكين أطر الهيئة من المعلومة التي لها الأثر البالغ على مسارهم المهني؛
- تشبثه باستمرار النضالات المجيدة للهيئة إلى حين الكشف عن مضامين مشروع النظام الأساسي المرتقب بما يستجيب للتطلعات المشروعة للمفتشات والمفتشين؛
- دعوته المنخرطات والمنخرطين وعموم المفتشات والمفتشين وكافة الضمائر الحية بالقطاع، إلى الاستمرار في تجسيد سائر الأشكال النضالية، استحضارا لدقة المرحلة وما تفرضه من اليقظة والصمود، والمشاركة المكثفة في الخطوات التصعيدية التي سيتم الإعلان عنها في حال استمرار الوزارة في نهج التعتيم وحجب المعلومة عن أطر الهيئة.
حرر بتاريخ: 30 مارس 2026.
عن المكتب الوطني للنقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل.
عاشت النقابة الوطنية المستقلة لهيئة تفتيش الشغل صامدة، موحدة، ومناضلة.
التعليقات مغلقة.