الانتفاضة/ أميمة السروت
شارك مئات المغاربة، يوم الجمعة، في سلسلة وقفات احتجاجية عدة بمختلف المدن المغربية، تنديدا بإقرار إسرائيل قانون إعدام الأسرى الفلسطينيين وإغلاقها المسجد الأقصى في مدينة القدس الشرقية، في خطوة اعتبرت استفزازية وانتهاكا صارخا للحقوق الدينية والإنسانية. وجاءت هذه الاحتجاجات استجابة لدعوة كل من “الهيئة المغربية لنصرة قضايا الأمة” و”الجبهة المغربية لدعم فلسطين”، اللتين أكدتا ضرورة التعبير عن التضامن الشعبي مع القضية الفلسطينية والدفاع عن حقوق الأسرى.
وشهدت كل من طنجة، تطوان، الناظور، المحمدية، وجدة، وتارودانت تنظيم وقفات حاشدة، رفع خلالها المشاركون شعارات تطالب بفتح المسجد الأقصى أمام المصلين، والتنديد بقرار إعدام الأسرى الفلسطينيين. ومن بين الشعارات التي ردّدها المتظاهرون: “يا صهيوني يا جبان، والأسير لا يهان”، و”الشعب يريد تحرير الأسير”، و”من المغرب لفلسطين، شعب واحد وليس اثنين”، و”القدس أمانة”، ما يعكس مستوى الالتزام الشعبي بالقضية الفلسطينية ورفض أي إجراءات تهدف إلى تكميم حرية العبادة أو إعدام الأبرياء.
وجاءت هذه التحركات في ظل استمرار إسرائيل في إغلاق المسجد الأقصى منذ 28 فبراير الماضي، بحجة منع التجمعات، في إطار ما وصفته بالاحتياطات الأمنية، في وقت تتواصل فيه الحرب الإسرائيلية الأمريكية على إيران، ما أسهم في تصعيد التوترات في الأراضي الفلسطينية المحتلة. كما حمل المشاركون في الوقفات لافتات تندد بالقوانين الإسرائيلية التي تستهدف الأسرى، من بينها شعارات مثل: “لا لإعدام الأسرى الفلسطينيين”، و”أوقفوا قانون إعدام الأسرى قبل فوات الأوان”، و”أقصانا وأسرانا في خطر”، في رسالة واضحة إلى المجتمع الدولي بضرورة التحرك لوقف الانتهاكات.
ويأتي هذا الاحتجاج الشعبي عقب إقرار الكنيست الإسرائيلي (البرلمان) قانون إع-دام الأسرى الفلسطينيين، بأغلبية 62 نائبا مقابل معارضة 48 وامتناع نائب واحد، وهو القانون الذي يطبق على المتهمين بقتل إسرائيليين عمداً، ويشمل حاليا 117 أسيرا. ويقبع في السجون الإسرائيلية أكثر من 9 آلاف و500 فلسطيني، بينهم أطفال ونساء، وسط تقارير حقوقية تؤكد تعرضهم لانتهاكات متعددة، تشمل التعذيب والإهمال الطبي والتجويع وحتى الاغتصاب، ما يضع المجتمع الدولي أمام مسؤولياته القانونية والإنسانية.
وعبرت هذه الوقفات عن موقف موحد للشعب المغربي تجاه فلسطين، مؤكدة أن التضامن الشعبي لا يتجزأ، وأن الدفاع عن الحقوق المشروعة للفلسطينيين والأقصى يشكل أولوية وطنية وإنسانية، في ظل استمرار الانتهاكات والاعتداءات التي تمس الكرامة الإنسانية والدينية.
التعليقات مغلقة.