فن التقطير بين الأصالة والتراث: مليكة العبادي تقدّم عرضاً تطبيقياً أمام عامل إقليم قلعة السراغنة !

الانتفاضة // محمد الحجوي

أحتضنت المدرسة العليا للتكنولوجيا بقلعة السراغنة، يوم الخميس ثاني أبريل الجاري، عرضاً تطبيقياً متميزاً حول مراحل تقطير الزهر، قدمته الخبيرة مليكة العبادي، وذلك ضمن برنامج “قافلة زهرية مراكش” الذي نظمته جمعية منية.

وقد شهد هذا العرض حضور “سمير اليزيدي”، عامل إقليم قلعة السراغنة، إلى جانب ثلة من الطلبة والأطر التعليمية، حيث تابعت الحضور باهتمام بالغ المراحل الدقيقة التي تمر بها عملية التقطير، التي أبرزت عبقرية التراث المحلي في استخلاص أطيب العطور.وفي مستهل عرضها، أوضحت مليكة العبادي، المسؤولة عن عملية التقطير، أن هذه الصناعة التقليدية تمر بعدة مراحل متكاملة، تبدأ بجني الأزهار في أوقات محددة، مروراً بعملية التجفيف التي تتطلب ظروفاً خاصة، وصولاً إلى مرحلة التقطير باستخدام آلة “القطارة” التقليدية، التي تفوح منها روائح زكية تعبق بالأصالة والتراث.وأشارت العبادي إلى أن هذا العرض التطبيقي لم يأتِ من فراغ، بل يهدف إلى تقريب هذا الإرث الثقافي والحرفي من الأجيال الصاعدة، وتعريف التلاميذ والطلبة بأهمية شجرة الزنبوع، تلك الشجرة المباركة التي طالما ارتبطت بمعالم المنطقة وتقاليدها العريقة.كما شددت على أن التعريف بطريقة تقطير الزهر وما يرتبط بها من تقاليد وعادات يمثل جسراً للحفاظ على الهوية، وتشجيع الشباب على استكشاف المهن التراثية التي تزخر بها المنطقة، والمزج بين الأصالة والمعرفة العلمية الحديثة التي تتيحها مؤسسات مثل المدرسة العليا للتكنولوجيا.

التعليقات مغلقة.