الانتفاضة
تعاني دواوير أولاد حمادي التابعة لجماعة الدشرة، بعمالة قلعة السراغنة، قيادة أولاد بوعلي الواد، من إشكالات متواصلة في التزود بالماء الصالح للشرب، نتيجة سوء التسيير الذي طال الجمعية المكلفة سابقًا بالمرفق. وقد أدى هذا الوضع إلى تراكم ديون مهمة في فواتير الكهرباء، بلغت حوالي 5 ملايين سنتيم، مما ترتب عنه قطع التيار الكهربائي وتوقف الخدمة بشكل كامل عن الساكنة.
وفي إطار تدخل السلطات الإقليمية لمعالجة هذا الوضع المتفاقم، تم إنجاز بئر جديد من طرف عمالة إقليم قلعة السراغنة، كما باشرت الشركة المكلفة أشغال تنظيفه وإعداده للاستغلال، في خطوة وصفتها الساكنة بالإيجابية، لكنها تبقى حذرة من تكرار سيناريو سوء التدبير الذي عاشته المنطقة في السنوات الماضية.
غير أن الساكنة تعبر عن تخوفها الكبير من إعادة إسناد تسيير هذا المرفق الحيوي لنفس الجهات أو الأشخاص الذين كانوا سببًا في الاختلالات السابقة، خاصة في ظل تداول معطيات حول محاولات استغلال هذا المشروع لأغراض شخصية أو انتخابية، ما يثير مخاوف من تحول أزمة الماء إلى ورقة ضغط سياسي على حساب الحق الأساسي للسكان.
وحيث إن الحق في الماء من الحقوق الأساسية المكفولة، وحيث إن تدبير هذا المرفق يجب أن يخضع لمبادئ الشفافية والحكامة الجيدة وربط المسؤولية بالمحاسبة، فإن الساكنة تطالب بضمان تسيير نزيه ومستقل لهذا المشروع، بعيدًا عن أي استغلال سياسي أو شخصي، مع إشراك ممثلين عن السكان في عملية المراقبة والتتبع.
وعليه، فإن أي قرار يتعلق بتفويت أو تدبير هذا المرفق يجب أن يراعي مصلحة الساكنة أولًا، وأن يتم في إطار من الشفافية وتكافؤ الفرص، بعيدًا عن المحسوبيات والتدبير الفردي، الذي أثبت فشله في المرحلة السابقة. وتأمل الساكنة في أن تضع السلطات المحلية حدًا لهذه المعاناة اليومية، وأن تتحول وعودة الخدمة إلى مناسبة لترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة، لا لتكرار أخطاء الماضي.
التعليقات مغلقة.