الانتفاضة
تعيش مدينة تملالت، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، على وقع كارثة بيئية وصحية متفاقمة بسبب وجود مكب عشوائي للنفايات، يهدد حياة الآلاف من السكان، خصوصا في الأحياء القريبة منه.
يعاني سكان مدينة تملالت، خاصة سكان الأحياء المجاورة للمكب العشوائي، من معاناة يومية بسبب الروائح الكريهة والدخان الأسود المتصاعد جراء حرق النفايات بشكل عشوائي. ويؤكد السكان أن الوضع أصبح لا يطاق، حيث تحولت حياتهم إلى جحيم حقيقي، مع تفشي الحشررات والقوارض، وارتفاع معدلات الأمراض التنفسية والجلدية بين الأطفال والمسنين.
ورغم توالي الشكاوى والعرائض المقدمة إلى السلطات المحلية والإقليمية، لم تُتخذ أي إجراءات جذرية لحل المشكل، سواء بنقل المكب خارج النسيج العمراني أو بتحويله إلى مطمر صحي يخضع للمعايير البيئية المعتمدة. ويطالب الساكنة بتدخل عاجل من الجهات الوصية، خصوصا مع اقتراب فصل الصيف، حيث تتفاقم المخاطر البيئية وتنتشر الأمراض بفعل ارتفاع درجات الحرارة.
من جهتها، تشير مصادر مسؤولة إلى أن المكب الحالي كان مخصصا لاستقبال نفايات المنطقة منذ عقود، لكن التوسع العمراني للمدينة جعله يقع وسط الأحياء السكنية، ما يستدعي إعادة النظر في موقعه وتدبير عملية الطمر بشكل يضمن سلامة السكان والبيئة. وتؤكد المصادر أن دراسات تقوم بها الجماعة الترابية حاليا لإيجاد حل جذري، دون تقديم أي جدول زمني واضح.
وفي انتظار التدخل الحاسم من طرف وزارة الداخلية ووزارة الانتقال الطاقي والتنمية المستدامة، يواصل سكان تملالت معاناتهم الصامتة، مطالبين بالحق في العيش في بيئة سليمة، كما يكفل لهم الدستور المغربي والقوانين البيئية الوطنية والدولية.
التعليقات مغلقة.