الانتفاضة / حفصة تيوكي / صحفية متدربة
سجلت إمدادات الغاز الطبيعي الروسي المصدرة إلى أوروبا عبر خط أنابيب “ترك ستريم” ارتفاعاً ملحوظاً بنسبة 22% خلال شهر مارس الماضي مقارنة بالشهر ذاته من عام 202 مدفوعة بتوترات الملاحة في مضيق هرمز وتوقف مسارات العبور البديلة.
وأظهرت حسابات أجرتها “رويترز” استناداً إلى بيانات الشبكة الأوروبية لمشغلي أنظمة نقل الغاز أن متوسط الإمدادات اليومية لشركة “غازبروم” بلغ 55 مليون متر مكعب في مارس ليصل إجمالي التوريدات الشهرية إلى 1.7 مليار متر مكعب صعودا من 1.4 مليار متر مكعب سجلت في العام السابق.
وعلى صعيد الأداء الربع سنوي كشفت البيانات عن نمو بنسبة 11% في الصادرات خلال الأشهر الثلاثة الأولى من العام الجاري بإجمالي بلغ نحو 5 مليارات متر مكعب وسط حالة من الاستقرار النسبي في التدفقات منذ فبراير الماضي.
ويرى محللون أن هذا الانتعاش يأتي نتيجة عاملين استراتيجيين وضعا “ترك ستريم” في واجهة مشهد الطاقة من خلال أزمة مضيق هرمز الذي أدى إلى الإغلاق الفعلي للمضيق أمام معظم السفن نتيجة الحرب على إيران إلى تعطيل نحو 20% من إمدادات النفط والغاز المسال العالمية مما دفع الأسواق الأوروبية للبحث عن بدائل مستقرة عبر الأنابيب.
ورغم هذا الصعود المؤقت لا تزال صادرات “غازبروم” بعيدة عن مستوياتها التاريخية حيث تراجعت الصادرات الإجمالية لأوروبا العام الماضي بنسبة 44% لتستقر عند 18 مليار متر مكعب فقط، وهو أدنى مستوى لها منذ منتصف السبعينيات وللمقارنة كانت الصادرات الروسية قد بلغت ذروتها في عامي 2018-2019 بنحو 180 مليار متر مكعب سنوياً.
و يُذكر أن شركة “غازبروم” لم تصدر أي تعليق رسمي على هذه الأرقام، تماشياً مع سياستها المتبعة منذ مطلع 2023 بالتوقف عن نشر إحصاءاتها الشهرية للعموم.
التعليقات مغلقة.