تملالت… مدينة تنتظر إحداث مركز للشرطة لإنهاء معاناة المواطني

الانتفاضة / محمد الحجوي 

تعاني مدينة تملالت، التابعة لإقليم قلعة السراغنة، من غياب مركز للشرطة، مما يضع ساكنتها في مضايق يومية، خاصة فيما يتعلق بالخدمات الإدارية الأساسية. فكل مواطن يرغب في استخراج البطاقة الوطنية للتعريف أو الحصول على شهادة حسن السيرة والسلوك، يضطر إلى التنقل إلى مدينة العطاوية، وهي مسافة ليست بالهينة، تزيد من أعباء السفر وتكاليفه، ناهيك عن إهدار الوقت والجهد، في مشهد يتكرر يومياً مع حاجة المواطنين المتزايدة لهذه الوثائق.

إن معاناة الساكنة لا تقف فقط عند الحدود الإدارية، بل تتجلى أيضاً في غياب الأمن القريب الذي يلبي احتياجاتهم في ظل وجود عدة أجهزة أمنية أخرى بالمدينة. فتملالت تتوفر على مركز للدرك الملكي، ووقاية مدنية، وقوات مساعدة، مما يجعل غياب مركز للشرطة عن هذا التجمع الأمني ثغرة واضحة في المنظومة الخدماتية، خاصة أن مهام الشرطة تختلف وتتخصص في جوانب لا تغطيها بالضرورة باقي الفرق الأمنية.

ويعتبر سكان المنطقة أن إحداث مركز للشرطة بتملالت لم يعد ترفاً، بل ضرورة ملحة تلبي احتياجات المواطن اليومية وتخفف عنه عناء التنقل. فالتواجد الشرطي سيساهم في تسهيل المساطر الإدارية، وتعزيز الشعور بالأمان، وإحداث توازن في توزيع المرافق الأمنية بما يليق بالدور الحيوي الذي تلعبه المدينة كقطب اقتصادي واجتماعي في الإقليم.

إن انتظار ساكنة تملالت ليس وليد اليوم، بل هو أمل يراودهم في كل مرة تُطرح فيها قضية النقص الحاد في الخدمات القريبة. وكل الآمال معقودة على الجهات الوصية، أن تنظر بعين الاعتبار إلى هذه الوضعية، وتستجيب لمطلب مشروع من شأنه أن ينهي سنوات من المعاناة ويكرس مبدأ العدالة المجالية في توزيع الخدمات الأساسية.

التعليقات مغلقة.