الصويرة: بين بيان نقابي وتوضيح رسمي… ملف معدات المستشفى الإقليمي يطرح أسئلة وانتظار الحقيقة

الإنتفاضة. // بقلم محمد السعيد مازغ 

      عاد ملف معدات قسم كوفيد-19 بالمستشفى الإقليمي بالصويرة إلى واجهة النقاش، عقب صدور بيان نقابي تحدث عن اختفاء معدات طبية وبيوطبية، قابله توضيح رسمي من المندوبية الإقليمية للصحة والحماية الاجتماعية ينفي تسجيل أي نقص، ما وضع الرأي العام أمام روايتين تستدعيان التحري والتدقيق.
البيان النقابي أشار إلى أن اختفاء هذه المعدات استمر لأزيد من سنتين، قبل أن يتم، وفق معطياته، العثور على جزء منها داخل أحد المكاتب بالمؤسسة الصحية، في ظروف وصفها بـ”المثيرة للتساؤل”، مطالباً بفتح تحقيق معمق لتحديد المسؤوليات وترتيب الجزاءات القانونية.
في المقابل، أوضحت المندوبية الإقليمية أن الأمر خضع لعملية جرد ميداني شامل من طرف لجنة مختصة، همّت معدات قسم كوفيد-19، مع مطابقة المعطيات المتوفرة بالسجلات والوثائق الإدارية، مؤكدة أن نتائج هذه العملية لم تسجل إلى حدود الساعة أي حالة اختفاء، وأن المعدات المعنية توجد إما داخل المؤسسة أو تم توزيعها على مصالح أخرى وفق حاجيات التدبير خلال المرحلة الوبائية.
كما شدد المصدر الرسمي على غياب أي معطيات مادية أو وثائق رسمية تثبت فرضية الاختفاء، مع التأكيد على الالتزام بالتدبير الشفاف والمسؤول، والاستعداد للتفاعل مع أي مستجدات أو توجيهات في هذا الشأن.
وبين المعطيات التي قدمها الطرفان، يبرز حرص مشترك على حماية المرفق الصحي وصون المال العام، مقابل اختلاف في قراءة الوقائع وتفسيرها، وهو ما يجعل من التحقيق الدقيق والموضوعي السبيل الأنجع لحسم الجدل.
وفي انتظار ما ستسفر عنه التحريات، يظل مبدأ قرينة البراءة أساسياً في مقاربة هذا الملف، إلى جانب ضرورة تحييد أي توظيف محتمل للخلافات النقابية أو الإدارية، بما يضمن كشف الحقيقة كاملة في إطار من الشفافية واحترام أخلاقيات المهنة.

التعليقات مغلقة.