الانتفاضة
صدر حديثا عن دار نوفل / هاشيت أنطوان كتاب “لبنان وسوريا: تخوم الجغرافيا وصدوع السياسة”، للكاتب السياسي اللبناني ساطع نور الدين، وفيه يبتعد تماما عن القراءات التاريخية للعلاقات اللبنانية السورية، مقدما، عوضا عنها، طروحات لتفادي اي تصدعات سياسية أو أمنية محتملة بين البلدين المجاورين، داعيا إلى مصالحة تاريخية بين البلدين.
في هذا الكتاب، الذي يقع في 112 صفحة، يذهب نور الدين في “رحلة نحو المستقبل، لا عودة إلى التاريخ، في محاولة لإثارة المخيلة بغية فتح نقاش مؤجل ومهمل حول لبنان وسوريا، البلدين اللذين فرقتهما الأقدار ولن توحدهما المصالح إلا إذا قرئت بدقة، وروية، وبنيت على الحاجة الملحة الى تجاوز تجارب الماضي البعيد والقريب”.
وجاء في نبذة الناشر:
يمثل هذا الكتاب افتراقا صريحا عن المراجعات التاريخية للعلاقات بين البلدين الشقيقين، فهو يرسم مسارا جديا للتفكير في ما هو آت من تصدعات سياسية وأمنية محتملة تستحضر الموروث الأسدي البعثي، ويقدم بعض الطروحات لتفاديها. فالكاتب يأمل بتحقق نموذج سوري مختلف يتعايش مع النموذج اللبناني المتهالك، ويؤسس لمساءلة مشتركة على الخطايا المتبادلة، وآخرها خطيئة حزب الله السورية، مراهنا على أن حكام دمشق الجدد لن ينسخوا تجربة حركة طالبان الأفغانية، بل سيبنون تجربتهم الإسلامية الخاصة، ليطرح في هذا السياق السؤال عن شروط المصالحة التاريخية المنشودة بين الدولتين منذ الانفصال – الاستقلال.
بهذه القراءة الاستكشافية، ينظر الكاتب لمستقبل الشعبين اللذين ليس بينهما حدود دولية مرسومة، بل «معابرغير شرعية»، تفرضها الطبيعة… وتفرّقها السياسة.
ساطع نور الدين:
صحافي لبناني مخضرم، راكم خبرة تربو على 45 عامًا في الكتابة الصحافية، السياسية، والثقافية؛ منذ أن كان محررا في «جريدة السفير» إلى أن تولى إدارة تحريرها بين العامين1990 و2011.
كتابه هذا هو الثالث بعد كتابين صدرا له في تسعينيات القرن الماضي، وحملا اسم زاويته اليومية الشهيرة في «السفير»: «محطة أخيرة» و«محطة أخيرة خارج المكان».
التعليقات مغلقة.