الجمعية المغربية لحقوق الإنسان: حماية الحقوق الأساسية مسؤولية وطنية عاجلة

الانتفاضة/ ابراهيم أكرام

أصدرت الجمعية المغربية لحقوق الإنسان، أكبر جمعية حقوقية بالمغرب، بياناً أكدت فيه على القلق الكبير من الوضع الاجتماعي والسياسي والاقتصادي الذي يعانيه المواطنون، خصوصا المتضررون من الفيضانات الأخيرة، محذرة من تكرار سيناريو ما عرفته مناطق زلزال الأطلس الكبير فيما يخص التعويض وجبر الضرر. وأكدت الجمعية أن التأخر في التعويضات والمساعدات سيؤدي إلى تعميق دائرة الفقر والهشاشة والحرمان بين المواطنين، داعية السلطات إلى الاستجابة الفورية لمطالب المتضررين في كل المناطق المتأثرة.

كما نبهت الجمعية إلى غياب سياسة وطنية تعتمد التخطيط والنجاعة لتأمين الأمن الغذائي والطاقة والصحة، مشيرة إلى أن السياسات العمومية المتبعة غالبا ما تعزز منطق الاحتكار والريع وتكديس الثروات في يد أقلية، في حين يعاني أغلبية المواطنين من الفقر والإقصاء الاجتماعي ويقفون أمام تبعات الأزمات الاقتصادية والغلاء الفاحش وضرب القدرة الشرائية.

وفيما يتعلق بالمجال التعليمي، طالبت الجمعية بفتح تحقيق شامل يحيط بجميع الجوانب المرتبطة بالسياسة التعليمية، بهدف الحد من نزيف الهدر المدرسي وإصلاح المرفق العمومي، خاصة فيما يتعلق بالصفقات والبرامج المسوقة، مثل نموذج المدرسة الرائدة، التي تكشف عن سوء التدبير والتسيير.

ودعت الجمعية أيضا إلى إيجاد حلول عاجلة وفعالة لوضع حد لانتهاكات حقوق العاملات والعمال، مسجلة ضعف شروط الصحة والسلامة في أماكن العمل ومواقع الإنتاج، وهو ما يؤدي أحيانا إلى المس بالسلامة الجسدية للعمال.

كما أعربت الجمعية عن قلقها العميق إزاء استمرار الاعتقالات والمحاكمات بسبب الرأي والتعبير، مع “تلفيق التهم” في حق المدونين والصحافيين وشباب “جيل زد”، بهدف قمع الأصوات المنتقدة والمطالب الاجتماعية المشروعة، مشيرة إلى ملفات مثل متابعة مغني الراب “الحاصل” والمعطل محمد الوسكاري.

وشددت الجمعية على ضرورة الدفاع عن حقوق النساء، وضمان مساواتهن الكاملة في الحقوق والحريات، داعية السلطات القضائية إلى تسهيل ولوج ضحايا العنف الجسدي والنفسي والجنسي والاغتصاب إلى العدالة، ووقف المتابعات والتضييقات في حق النساء بسبب آرائهن أو نشاطهن، بما في ذلك قضايا سعيدة العلمي وابتسام لشقر وزينب خروبي، مع التأكيد على احترام الحقوق والحريات الأساسية للنساء.

وأخيرا، جددت الجمعية مطالبتها بوقف كافة أشكال التطبيع مع الكيان الصهيوني، محذرة من أن التعاون العسكري والأمني والعلمي والزراعي وغيره، يشكل تهديدا حقيقيا لمبادئ السيادة الوطنية والأمن الوطني، ويؤثر سلبا على مجالات الغذاء والطاقة والصحة والتعليم والثقافة، مطالبين بوضع حد لتغلغل الصهيونية في مقدرات البلاد.

التعليقات مغلقة.