الانتفاضة/ سلامة السروت
أقامت الجامعة الملكية المغربية لكرة القدم، مساء يوم الخميس 5 مارس الجاري بالمركب الرياضي محمد السادس لكرة القدم بالمعمورة في سلا، حفلاً تكريميا على شرف المدرب الوطني وليد الركراكي، وذلك بمناسبة انتهاء مهمته على رأس المنتخب المغربي، تقديراً لما قدمه من خدمات كبيرة لكرة القدم الوطنية خلال الفترة التي قاد فيها “أسود الأطلس”.
وجرى هذا الحفل في أجواء امتزجت فيها مشاعر الاعتراف والتقدير، بحضور رئيس الجامعة فوزي لقجع وعدد من أعضاء المكتب المديري، إلى جانب أطر تقنية وإدارية تابعة للجامعة، حيث تم استحضار أبرز المحطات التي طبعت مسيرة الركراكي مع المنتخب الوطني، والإنجازات التي تحققت تحت قيادته.
وفي كلمة له بالمناسبة، أكد لقجع أن ما حققه المنتخب المغربي بقيادة الركراكي خلال نهائيات كأس العالم قطر 2022 سيظل إنجازا تاريخيا خالدا في ذاكرة المغاربة، بعدما نجح “أسود الأطلس” في بلوغ نصف نهائي المونديال لأول مرة في تاريخ كرة القدم العربية والإفريقية. واعتبر أن هذا الإنجاز شكل لحظة فخر واعتزاز لكل المغاربة، كما ساهم في تعزيز مكانة المنتخب المغربي على الصعيد الدولي.
وأشار رئيس الجامعة إلى أن الركراكي تمكن خلال فترة إشرافه على المنتخب الوطني من ترسيخ ثقافة جديدة داخل المجموعة، تقوم على الطموح لتحقيق النتائج الإيجابية والذهاب بعيداً في المنافسات، بدل الاكتفاء بالمشاركة فقط. وأضاف أن هذه الروح التنافسية الجديدة كانت من أبرز المكاسب التي تحققت خلال هذه المرحلة.
وأوضح لقجع أن المرحلة الحالية تشكل فرصة للتقييم واستخلاص الدروس، مبرزاً أن الجامعة قامت خلال الأسابيع التي أعقبت منافسات كأس إفريقيا للأمم بإجراء تقييم شامل لمختلف الجوانب التقنية والتنظيمية، بمشاركة المدرب الركراكي نفسه، وذلك بهدف تطوير العمل والارتقاء بمستوى المنتخب الوطني في الاستحقاقات المقبلة.
وأكد في هذا السياق أن الهدف لا يتمثل في بناء مشروع جديد من الصفر، بل في مواصلة العمل على المسار ذاته بشكل مدروس، مع تعزيز نقاط القوة وتدارك النقائص، حتى يظل المنتخب المغربي قادراً على المنافسة في أكبر التظاهرات القارية والدولية.
من جهته، عبر وليد الركراكي عن اعتزازه بالفترة التي قضاها على رأس المنتخب المغربي، مؤكداً أنه بذل كل ما في وسعه من أجل تطوير أداء الفريق وغرس ثقافة الانتصار داخله. وأضاف أن العمل الذي تم إنجازه أثمر نتائج ملموسة، من أبرزها بلوغ نصف نهائي مونديال قطر، والوصول إلى نهائي كأس إفريقيا، فضلاً عن احتلال المنتخب المغربي مراكز متقدمة في التصنيف العالمي للاتحاد الدولي لكرة القدم.
كما شدد الركراكي على أن ما تحقق لم يكن ليرى النور لولا الدعم الكبير الذي تحظى به كرة القدم الوطنية، خاصة من خلال البنيات التحتية المتطورة التي وفرتها المملكة، بفضل الرؤية المتبصرة لصاحب الجلالة محمد السادس.
واختتم المدرب السابق حديثه بالتأكيد على أن نهاية مهمته مع المنتخب المغربي تأتي في إطار التطور والاستمرارية، معبرا عن ثقته في قدرة كرة القدم المغربية على مواصلة تحقيق النجاحات ورفع راية المغرب عاليا في مختلف المحافل الدولية.
التعليقات مغلقة.