من ملاعب المونديال إلى أعماق البحار.. “الحلزون فوزينيا” يخلّد أسطورة حارس كاب فيردي

0

الانتفاضة/ مهدي الكريمي (متدرب)

في واحدة من أغرب القصص التي رافقت كأس العالم 2026، لم يكن التكريم هذه المرة بميدالية أو تمثال أو جائزة فردية، بل جاء من أعماق البحار، بعدما أطلق عالم أحياء إسباني اسم حارس مرمى منتخب كاب فيردي، فوزينيا، على نوع جديد من حلزون البحر، احتفاءً بأدائه الاستثنائي في البطولة.

وخطف فوزينيا، البالغ من العمر 40 عاما، الأضواء خلال أول مشاركة تاريخية لمنتخب كاب فيردي في نهائيات كأس العالم، بعدما قدّم مستويات لافتة، خاصة في المواجهة أمام إسبانيا، حيث تصدى لسيل من الفرص الخطيرة وحافظ على نظافة شباكه، ليصبح أحد أبرز نجوم البطولة رغم حداثة تجربة منتخب بلاده على الساحة العالمية.

هذا التألق لم يمر مرور الكرام بالنسبة لعالم الأحياء الإسباني وعاشق كرة القدم خيسوس أورتيا، الذي أعلن عن اكتشاف نوع جديد من الرخويات البحرية الحمراء في منطقة البحر الكاريبي، وأطلق عليه اسم “ألديسا فوزينيا”، تزامنا مع إقامة كأس العالم.وأوضح أورتيا، في ورقة بحثية، أن اختيار الاسم جاء تقديرا للدور الكبير الذي لعبه فوزينيا في الظهور التاريخي الأول لمنتخب كاب فيردي في المونديال، مؤكدا أن الحارس ترك بصمة استثنائية بأدائه أمام أحد أقوى منتخبات العالم.

ولم تتوقف إنجازات فوزينيا عند مباراة إسبانيا، إذ واصل تألقه ليساهم في بلوغ منتخب بلاده دور الـ32، قبل أن تنتهي المغامرة بخسارة مثيرة أمام الأرجنتين، حاملة اللقب، بعد شوطين إضافيين، في مباراة نال فيها الحارس إشادة واسعة من الجماهير والمتابعين.

ويُعرف خيسوس أورتيا، الأستاذ الفخري بجامعة أوبييدو، بشغفه الكبير بكرة القدم، إلى جانب مسيرته العلمية الطويلة في دراسة الحياة البحرية، لا سيما في المياه المحيطة بأرخبيل كاب فيردي، وهو ما أهّله للحصول على وسام الاستحقاق من الدولة الجزرية عام 2023.

ولم تكن هذه المرة الأولى التي يربط فيها أورتيا بين العلم وكرة القدم، إذ سبق له أن أطلق أسماء عدد من نجوم اللعبة على أنواع بحرية جديدة، من بينهم الحارس الكوستاريكي السابق كيلور نافاس، إلى جانب المهاجم الإسباني التاريخي كيني.

وتؤكد هذه القصة أن تأثير نجوم كرة القدم لا يقتصر على المستطيل الأخضر، بل قد يمتد إلى ميادين العلم، حيث يتحول الأداء الاستثنائي في الملاعب إلى إرث علمي يحمل أسماءهم لسنوات طويلة، في واحدة من أكثر قصص التكريم غرابة وتميزا في تاريخ كأس العالم.

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.