ما الذي جعل التوتر يحتدم فجأة بين مدريد و واشنطن؟

الانتفاضة // إلهام أوكادير

في ظل تصاعد التوترات المرتبطة بالملف الإيراني، برز موقف إسباني لافت يعكس تباينًا داخل المعسكر الغربي بشأن التعامل مع أي تحرك عسكري محتمل ضد طهران.
وأفادت معطيات إعلامية بأن إسبانيا رفضت السماح للولايات المتحدة باستخدام القواعد العسكرية المشتركة على أراضيها في حال توجيه ضربات عسكرية إلى إيران، معتبرة أن مثل هذا التحرك لا ينسجم مع مبادئ ميثاق الأمم المتحدة ومع التوجه الدبلوماسي الذي تدافع عنه مدريد في التعامل مع الأزمات الدولية.وقد أثار هذا الموقف ردود فعل غاضبة من الرئيس الأمريكي دونالد “ترامب”، الذي لوّح بإمكانية تعليق أو تقليص المبادلات التجارية مع إسبانيا، كما أشار إلى احتمال اللجوء إلى استخدام تلك القواعد العسكرية رغم عدم حصوله على موافقة صريحة من الجانب الإسباني.من جهته، أكد رئيس الحكومة الإسبانية أن بلاده لا ترغب في الانخراط في أي مواجهة عسكرية ضد إيران، مشددًا على أن موقف مدريد يقوم على تغليب الحلول الدبلوماسية وتفادي التصعيد العسكري في المنطقة.
ويأتي هذا الموقف في وقت يتزايد فيه الجدل داخل أوروبا بشأن تداعيات أي مواجهة محتملة في الشرق الأوسط، حيث عبرت أطراف داخل الاتحاد الأوروبي عن دعمها للموقف الإسباني الداعي إلى تجنب الانخراط في الح.رب والعمل على احتواء التوتر عبر القنوات السياسية والدبلوماسية.

التعليقات مغلقة.