تطورات جديدة في قضية عبد العزيز الباز.. متابعة بتهم طلب وقبول مبالغ مالية

الانتفاضة/ شاكر ولد الحومة

أمر قاضي التحقيق بمحكمة الاستئناف المكلف بجرائم المال العام بإيداع عبد العزيز الباز السجن الاحتياطي، على خلفية متابعته بتهم تتعلق بـجناية الارتشاء، وذلك على إثر الاشتباه في طلبه وقبوله مبالغ مالية وهدايا مقابل أداء مهام تدخل ضمن اختصاصه الوظيفي.

ووفق المعطيات الأولية المتداولة، فإن قرار الإيداع جاء بعد استنطاق تفصيلي للمعني بالأمر، في إطار مسطرة البحث والتحقيق التي تباشرها الجهات القضائية المختصة في قضايا الفساد المالي. وينتظر أن تتواصل التحقيقات خلال المرحلة المقبلة من أجل تعميق البحث، والاستماع إلى مختلف الأطراف والشهود المحتملين، مع فحص الوثائق والمعطيات ذات الصلة بالملف.

وتندرج جريمة الارتشاء ضمن الجرائم الخطيرة التي يعاقب عليها القانون، لكونها تمس بمبادئ النزاهة والشفافية وتكافؤ الفرص، كما تسيء إلى الثقة المفترضة في المرفق العام.

وتأتي هذه المتابعة في سياق وطني يتسم بتشديد الرقابة على تدبير الشأن العام وتعزيز آليات ربط المسؤولية بالمحاسبة، حيث تؤكد السلطات القضائية في أكثر من مناسبة عزمها مواصلة التصدي لكل أشكال الفساد، أيا كانت مواقع أو صفات المتورطين المحتملين. وينظر إلى تفعيل مساطر البحث والمتابعة في قضايا المال العام باعتباره مؤشرا على ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وحماية المال العام.

وفي المقابل، يظل المتهم متمتعا بقرينة البراءة التي يكفلها الدستور والقانون، إلى أن يصدر حكم قضائي نهائي في حقه. ويعد الإيداع بالسجن في هذه المرحلة إجراء احترازيا تبرره ضرورات البحث وضمان سير العدالة، ولا يشكل في حد ذاته حكما بالإدانة.

ومن المرتقب أن تعرف القضية تطورات جديدة خلال الأسابيع المقبلة، سواء عبر قرارات إضافية قد يتخذها قاضي التحقيق، أو من خلال إحالة الملف على غرفة الجنايات المختصة في حال استكمال عناصر المتابعة. وبين هذا وذاك، تظل الأنظار متجهة إلى مآل هذه القضية التي تعيد إلى الواجهة نقاش تخليق الحياة العامة وتعزيز الثقة في المؤسسات، في إطار احترام المساطر القانونية وضمانات المحاكمة العادلة.

التعليقات مغلقة.