الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
أفاد التلفزيون الرسمي في إيران، السبت، بمقتل 57 طالبة وإصابة نحو 60 أخريات إثر هجوم جوي استهدف مدرسة للبنات في مدينة ميناب جنوب البلاد، في حادث مأساوي يأتي في سياق تصعيد عسكري واسع طال عدة مدن إيرانية خلال الساعات الأخيرة.
وكان المتحدث باسم وزارة التربية والتعليم قد أعلن في حصيلة سابقة مقتل 53 شخصا في الهجوم الذي استهدف مدرسة “الشجرة الطيبة” للبنات، مشيرا إلى أن عدد الضحايا مرشح للارتفاع مع استمرار عمليات البحث والإنقاذ. وأوضح مسؤولون محليون أن الطالبات كن داخل المؤسسة التعليمية وقت وقوع الضربة، ما ضاعف حجم الخسائر البشرية.
وأكد حاكم ميناب أن الوضع الأمني في المدينة “تحت السيطرة”، رغم حالة الصدمة التي خلفها الهجوم في صفوف السكان. ولا تزال فرق الإغاثة تعمل على نقل المصابات إلى المستشفيات القريبة، فيما تتواصل الجهود لانتشال الضحايا من تحت الأنقاض.
وفي سياق متصل، أفادت تقارير رسمية بسقوط قتلى وجرحى في ضربات أخرى استهدفت مناطق في العاصمة طهران ومدينة قزوين، بينما تحدثت مصادر إعلامية عن سماع دوي انفجارات في مدن إضافية من بينها قم. وتشير المعطيات الأولية إلى أن الهجمات طالت مواقع متعددة، وسط حالة استنفار أمني غير مسبوقة.
وفي أعقاب هذه التطورات، أعلن المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني تعليق الدراسة في المدارس والجامعات حتى إشعار آخر، مع تقليص ساعات العمل في عدد من المؤسسات الحكومية، كإجراء احترازي لضمان سلامة المواطنين. كما دعت وزارة الداخلية الإيرانية السكان إلى التحلي بالهدوء، والاعتماد حصرا على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات، محذرة من تداول الشائعات التي قد تزيد من حالة القلق.
وتأتي هذه الهجمات في إطار عملية عسكرية أوسع نسبت إلى الولايات المتحدة وإسرائيل، وفق ما أعلنته مصادر رسمية إيرانية. ويعد استهداف منشآت مدنية، لاسيما مؤسسة تعليمية، تطورا خطيرا يثير مخاوف من اتساع رقعة المواجهة وتفاقم التداعيات الإنسانية.
ويرى مراقبون أن استمرار الضربات وتعدد الجبهات قد يدفع المنطقة نحو مرحلة أكثر تعقيدا، في ظل التوترات المتصاعدة بين طهران وخصومها. وبينما تتواصل عمليات الإنقاذ والتحقيق في ملابسات الهجمات، يبقى المشهد مفتوحا على احتمالات تصعيد إضافي، في وقت تعيش فيه المدن الإيرانية حالة ترقب وحذر شديدين.
التعليقات مغلقة.