أكثر من 43 ألف عملية مراقبة تكشف آلاف المخالفات في الأسواق المغربية

الانتفاضة // نور الهدى العيساوي

أكد الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان، الناطق الرسمي باسم الحكومة، مصطفى بايتاس، أن وضعية تموين الأسواق الوطنية خلال شهر رمضان تخضع لتتبع منتظم من طرف مختلف القطاعات الحكومية المعنية، وذلك في إطار اجتماعات دورية مخصصة لرصد تطور الأسعار وضمان وفرة المواد الأساسية الأكثر استهلاكاً خلال هذه الفترة. وأوضح أن المؤشرات المسجلة إلى حدود الأسبوع الأول من رمضان تفيد بأن عملية التزويد تسير في ظروف عادية، مع توفر كافٍ لمختلف المنتجات الغذائية والمواد الاستهلاكية التي يقبل عليها المواطنون.

وأشار المسؤول الحكومي إلى أن السلطات العمومية، عبر اللجان المحلية والإقليمية التي تعمل تحت إشراف وزارة الداخلية، كثفت تدخلاتها الميدانية بهدف مراقبة جودة المنتجات المعروضة للبيع والتأكد من احترام القوانين المنظمة للأسواق. وفي هذا الإطار، نفذت هذه اللجان، خلال الفترة الممتدة من فاتح شهر شعبان إلى غاية السادس من رمضان 1447، ما مجموعه 43 ألفاً و412 عملية مراقبة شملت مختلف نقاط البيع، من أسواق ومحلات تجارية ومستودعات للتخزين، وذلك في سياق الجهود الرامية إلى حماية صحة المستهلكين وضمان شفافية المعاملات التجارية.

وقد أسفرت هذه العمليات عن رصد 4038 مخالفة، توزعت بين مخالفات استدعت توجيه إنذارات وأخرى استوجبت اتخاذ إجراءات قانونية أكثر صرامة. ووفق المعطيات التي قدمها الوزير، فقد تم توجيه 1101 إنذار إلى المخالفين من أجل حثهم على تصحيح أوضاعهم واحترام الضوابط المعمول بها، في حين تم تحرير 2937 محضراً رسمياً أحيلت على المحاكم المختصة للنظر فيها واتخاذ ما يلزم من قرارات وفق المساطر القانونية الجاري بها العمل.

كما مكنت هذه التدخلات من ضبط كميات مهمة من السلع التي تبين أنها لا تستجيب لشروط السلامة الصحية أو للمعايير التنظيمية، حيث جرى حجز وإتلاف ما يقارب 273 طناً من المنتجات غير الصالحة للاستهلاك أو غير المطابقة للمواصفات القانونية. وتندرج هذه الإجراءات ضمن التدابير الوقائية التي تعتمدها السلطات للحد من تداول المواد الفاسدة أو المغشوشة، خصوصاً خلال شهر رمضان الذي يعرف ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة الاستهلاك.

وأكد بايتاس أن الحكومة تعتمد مقاربة استباقية تقوم على التنسيق بين مختلف القطاعات والمؤسسات المعنية، سواء على المستوى المركزي أو الترابي، لضمان استقرار الأسواق والحفاظ على التوازن بين العرض والطلب. كما شدد على أن المعطيات المتوفرة إلى حدود الآن لا تشير إلى وجود اضطرابات في التموين، مشيراً إلى أن عمليات المراقبة ستتواصل بوتيرة منتظمة طيلة شهر رمضان، بهدف التصدي لأي ممارسات غير قانونية قد تمس بصحة المستهلك أو بسلامة المعاملات التجارية.

وختم الناطق الرسمي باسم الحكومة بالتأكيد على أن نتائج عمليات المراقبة خلال الأسابيع الأولى تعكس استمرار اليقظة الميدانية للسلطات المختصة، وأن مختلف المؤشرات الحالية تؤكد توفر المواد الأساسية بالكميات الكافية، مع استمرار تتبع تطور الأسواق بشكل يومي لضمان مرور شهر رمضان في ظروف عادية ومستقرة.

التعليقات مغلقة.