الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
أجلت المحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، يوم الإثنين 23 فبراير الجاري، ملف الناشطة زينب خروبي، المنتمية إلى حركة “جيل زد”، إلى جلسة 9 مارس المقبل. وتتابع خروبي، التي بدأت محاكمتها بعد قرار متابعتها في حالة سراح، بتهمة التحريض على ارتكاب جنح بواسطة الوسائل الإلكترونية، وفقا للفصل 299/1 من القانون الجنائي المغربي.
وتعود أحداث الملف إلى 13 فبراير الجاري، حيث تم تقديم الناشطة أمام وكيل الملك بالمحكمة الابتدائية الزجرية بالدار البيضاء، بعد إيقافها يوم 12 فبراير بمطار المنارة بمراكش لدى عودتها من فرنسا. وتم نقلها فورا إلى الفرقة الوطنية بالدار البيضاء لإجراء الأبحاث معها، وذلك على خلفية تدوينات نشرتها عبر وسائل التواصل الاجتماعي بصفتها ناشطة ضمن حركة شباب “جيل زد”.
وقد أثار قرار متابعة الناشطة زينب خروبي موجة استنكار واسعة في الأوساط الحقوقية والمدنية، حيث عبرت هيئات حقوقية ومنظمات شبابية عن رفضها للمتابعة القضائية، معتبرة إياها تهديدا لحرية الرأي والتعبير في المغرب. وطالبت هذه الهيئات بالإفراج الفوري عن خروبي، وكذلك عن جميع شباب حركة “جيل زد” والمعتقلين على خلفية آرائهم أو نشاطاتهم السلمية.
من جهتها، أكدت محامية الدفاع أن المتابعة بحق الناشطة لا تستند إلى أي أدلة تثبت ارتكاب جرائم فعلية، وأن كل ما نشرته كان ضمن ممارسة حقها في التعبير عن الرأي، وفق ما يكفله الدستور المغربي والقوانين الدولية المرتبطة بحقوق الإنسان. وأضافت أن تأجيل المحكمة إلى جلسة 9 مارس يتيح لفريق الدفاع المزيد من الوقت لإعداد المرافعات القانونية والدفاع عن حقوق موكلتها بشكل كامل.
وتظل قضية الناشطة زينب خروبي على رأس النقاش العمومي في المغرب، حيث تجمع بين حقوق الشباب في التعبير عن آرائهم والممارسة الرقمية، وبين التحديات القانونية المرتبطة بمراقبة المحتوى على الشبكات الاجتماعية، ما يجعلها قضية محورية في النقاشات المتعلقة بحرية الرأي والحريات الرقمية في البلاد.
التعليقات مغلقة.