الرضواني يكتب،،، عام بالتمام والكمال

الانتفاضة  /// أيوب الرضواني 

تلكؤ الدولة لا ينحصر فقط في إعادة إعمار الحوز، بحجة عدم وجود اليد العاملة كما قال الوزير “سَنفُور” المعروف اختصار بـ”المهبول لي غادي فلوتوروت”. مع العلم أن معظم أعمال إعادة الإعمار، وخصوصا إزالة الرُّكام، يُكلَّف بيها رقيق القرن 21 عُمال “الإنْ عاش الوطني” مقابل دراهم معدودات: من 1200 درهم، حتى 1900 درهم في الشهر.

تسويف وتْمرضين أصحاب الحال يطال حتى شراء المواد الأساسية (الطاقة، الغذاء والدواء) من السوق الدولية، حيث تتعامل الحكومة مع المُوردين بنظام الدفع الآجل “عافاكم صبروا علية شوية!”.

هذا النوع من العقود الآجلة يزيد من الفاتورة أكثر وأكثر، ويؤجل في كثير من الأحيان وصول شحنات حيوية من الدواء للأسواق الوطنية. نظام “صبر على خوك” هذا اعترفت به نادية فتاح العلوي، وزيرة الاقتصاد والمالية في كلمتها بـ “مؤتمر العلا للاقتصادات الناشئة” الذي تستضيفه السعودية.

بغيتي السرعة في الآداء المالي والمادي، الجدية، الحيوية والنشاط، الجاهزية وربط الليل بالنهار، ما عليك سوى تضرب دويرة لأوراش ملاعب كرة لن تستضيف سوى مباريات قليلة، لتبقى عبئا على كاهل دافعي الضرائب: تسييرا، صيانة ومراقبة.

الرياضة بصفة عامة لا تشكل سوى 0.5% من حجم الناتج الإجمالي المغربي حسب تقرير المجلس الاقتصادي والاجتماعي والبيئي لعام 2022. أرقام لا يُتوقع أن تتغير على اعتبار أن هذا الاهتمام المُبالغ فيه ب”المُخـ.دِّرة المُستديرة” هدفه الإلهاء والتدويخ وتفريغ مشاعر الجماهير الغفيرة في الملاعب بدل الأحزاب والنقابات وصناديق الاقتراع، أكثر من كونه (الاهتمام) مشاريع اقتصادية بدراسات جدوى حقيقية وبعقلها!!!

حتى القضاء يتعامل مع تلك الأوراش وكأنها مناطق عسـ.كرية أو منشآت حيوية، فيضرب بيد من حديد صاحب قناة يوتوب بـ 4 أشهر حبـ.سا مُعجَّل النفاذ، و41 ألف درهم غرامة لتصويره دون إذن أحد تلك الملاعب المقدر كلفة إعادة بناءه بـ 600 مليار سنتيم. وبْلا ما نفكركم أن سارقي 11 ألف مليار من صندوق الضمان الاجتماعي ما خذا فيهم حتى واحد دقيقة سـ.جن يتيمة!

أي حاجة تخص “المواتن” العادي، من إيواء النازحين واللاجئين، لاستيراد المواد الأساسية، أو حتى ردع لصـ.وص المال العام يُعتبر أمرا تافها، جانبيا وفيه نظر. أولويتنا اليوم وغدا ” يا هند” (بصوت الفنان عبد الله غيث في فيلم الرسالة) هي بناء الملاعب، وإبعاد الطبقات الكادحة عن مراكز المدن بحجة إعادة التأهيل، باش ما يحشموناش مع زُوّارنا الكرام حين تدق ساعة العمل 2030، تحت شعار: لا صوت يعلو فوق صوت الجِلدة المنفوخة بالهواء!

هذا، ولقصتنا دائما بقية،،،

التعليقات مغلقة.