الصحفي هشام العمراني يفضح الحقيقة المرة

الانتفاضة

في تصريح وُصف بـ”القنبلة”، كشف وزير التربية الوطنية، عن غير قصد، معطى خطيراً يمسّ المدرسة العمومية ومستقبل مئات الآلاف من الشباب المغاربة.

فقد صرّح بأن قرار تسقيف سنّ اجتياز مباريات التعليم في 30 سنة لن يُراجع إلا بعد استشارة مؤسسات التعليم الخصوصي!

أي أن مصير أبناء الشعب أصبح رهينة برأي لوبيات الاستثمار في التعليم.

هذا الاعتراف الصادم يفضح أن القرار لم يُبْنَ على أساس تربوي أو وطني، بل استجابةً لضغوط القطاع الخاص الذي يخشى فقدان أطره نحو التعليم العمومي. الوزير، بعفويته، أكّد أن مصالح المستثمرين أصبحت تتحكم في القرارات التي تخص المدرسة العمومية.

والأدهى من ذلك، أن هذا التصريح مرّ بصمت غريب من النقابات والفاعلين التربويين والمجتمع المدني، وكأن الأمر لا يعنيهم!

فكيف يُقبل أن يُرهن مستقبل التعليم العمومي، رمز العدالة وتكافؤ الفرص، بيد فئة محدودة من المستثمرين؟

والتاريخ يُخبرنا أن الأمم التي نهضت، كالصين مثلاً، جعلت من التعليم العمومي ركيزة للتنمية، لا مجالاً للمضاربة.أما حين يُصبح التعليم خاضعاً لحسابات الربح والخسارة،فذلك إعلان عن تراجع خطير في قيم الوطن.

التعليقات مغلقة.