الانتفاضة/ ابراهيم أكرام
في خطوة سياسية لافتة مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية المقبلة، أعلن القيادي الاتحادي السابق عبد الهادي خيرات التحاقه بـحزب التقدم والاشتراكية، في تحرك يتوقع أن تكون له تداعيات على خريطة التنافس الحزبي، خاصة على مستوى إقليم سطات، كما قد ينعكس على دينامية المشهد السياسي وطنيا.
وجرى الإعلان الرسمي خلال لقاء تنظيمي احتضنته مدينة سطات، بحضور عدد من ممثلي الهياكل الإقليمية والمحلية للحزب، حيث تم تقديم خيرات باعتباره إضافة سياسية وتنظيمية من شأنها تعزيز حضور “حزب الكتاب” في المرحلة المقبلة. وأكد المتدخلون خلال اللقاء أن انضمام شخصية ذات تجربة طويلة في العمل السياسي والحزبي يشكل مكسبا نوعيا، بالنظر إلى الرصيد النضالي والعلاقات التي راكمها المعني بالأمر داخل مكونات اليسار المغربي.
وخلال كلمته بالمناسبة، عبر خيرات عن رغبته في فتح صفحة جديدة في مساره السياسي، مشددا على أنه اختار الالتحاق بحزب التقدم والاشتراكية عن قناعة فكرية وسياسية، وبعد ما وصفه بتقاطع في الرؤى والتصورات حول عدد من القضايا الوطنية والاجتماعية. وأوضح أنه يتطلع إلى الانخراط الفعلي في تنزيل برامج الحزب على المستويين المحلي والوطني، والمساهمة في تأطير النقاش العمومي والدفاع عن قضايا المواطنين.
ويرى متابعون أن هذه الخطوة تأتي في سياق إعادة ترتيب الأوراق داخل عدد من الأحزاب السياسية، استعدادا للاستحقاقات المقبلة، حيث تسعى الهيئات الحزبية إلى تعزيز صفوفها بأسماء وازنة قادرة على استقطاب الناخبين وإعادة الثقة في العمل السياسي. كما أن التحاق خيرات قد يمنح دفعة إضافية للحزب في منطقة سطات، بالنظر إلى حضوره السابق وتأثيره في الساحة المحلية.
من جهته، اعتبر حزب التقدم والاشتراكية أن المرحلة السياسية الراهنة تتطلب توحيد الجهود واستقطاب الكفاءات القادرة على الإسهام في بلورة بدائل واقعية، ومواجهة التحديات الاقتصادية والاجتماعية التي تعرفها البلاد. وأكد أن انضمام خيرات يندرج في إطار دينامية انفتاح الحزب على مختلف الطاقات الوطنية التي تتقاسم معه المرجعية الفكرية والمشروع المجتمعي.
وبين قراءة تعتبر الخطوة تحركا انتخابيا بامتياز، وأخرى تراها امتدادا لمسار سياسي طبيعي داخل العائلة اليسارية، يظل الثابت أن المشهد الحزبي المغربي يشهد حركية متواصلة تعكس استعداد مختلف الفاعلين لإعادة التموضع وبناء تحالفات جديدة، في أفق محطة انتخابية ينتظر أن تحمل الكثير من الرهانات.
التعليقات مغلقة.