القائد مصطفى جعيدة… حين تكون السلطة خدمة لا امتيازًا

الانتفاضة : الصويرة 

بقلم  : محمد السعيد مازغ 
يُجمع كل من تعامل مع القائد مصطفى جعيدة على أنه لم يكن يومًا مجرد موظف بوزارة الداخلية تقلّد منصب قائد المقاطعة الثانية السقالة بمدينة الصويرة، قبل أن يُعيَّن نائبًا لرئيس قسم الشؤون الداخلية بعمالة الإقليم، بل كان نموذجًا لرجل السلطة الذي اختار أن يجعل من موقع المسؤولية تكليفًا قبل أن يكون تشريفًا.
طيلة مساره المهني، أبان عن حضور ميداني فعّال، وحسّ عالٍ بالمسؤولية، وتعامل راقٍ مع المواطنين، قوامه الإنصات والاحترام، دون تفريط في تطبيق القانون أو تهاون في أداء الواجب. وهو ما أكسبه ثقة الساكنة وتقدير مختلف الفاعلين، وجعل اسمه مقترنًا بالاستقامة وحسن السلوك الإداري.
اليوم، وهو يودّع كرسي المسؤولية، يفعل ذلك ورأسه مرفوع، محمّلًا برصيد من السمعة الطيبة، وشهادات صادقة في حقه، تعكس حجم المجهودات التي بذلها، وتُجسّد المعنى الحقيقي لقرب الإدارة من المواطنين، بعيدًا عن منطق التعالي أو استغلال النفوذ.
لقد قدّم القائد مصطفى جعيدة درسًا عمليًا في أن السلطة أخلاق قبل أن تكون صلاحيات، وأن الأثر الطيب هو ما يبقى بعد مغادرة المنصب. وهو، بذلك، ينتمي إلى طينة الكبار من رجال ونساء السلطة المحلية بالصويرة، الذين أدّوا واجبهم بنزاهة وإخلاص، ويستحقون كل عبارات التقدير والاعتراف.

التعليقات مغلقة.