فضيحة إبستين

الانتفاضة &&& ادريس الكنبوري

فضيحة جيفري إبستين التي تبث تورط فيها 170 شخصا من كبار المسؤولين الأوروبيين والأمريكيين ومؤسس ميكروسوفت بيل غيتس والفيزيائي المشلول ستيف هوكينغ الذي مات في 2018 ليست مجرد فضيحة جنسية، بل هي عبارة عن شبكة دولية لها مهام كثيرة. فقد تبين أن إبستين حاول السيطرة على الأموال الليبية المجمدة في البنوك الأوروبية والأمريكية بمساعدة جهاز الموساد الصهيووني والمخابرات البريطانية، بدعوى إعادة إعمار ليبيا بعد مقتل القذافي عام 2011.

الأسلوب الذي استخدمته هذه الشبكة هو نفس الأسلوب الذي يستعمله دونالد ترامب اليوم بإنشاء مجلس السلام في غز-ة لنهب أموال العرب بدعوى إعادة إعمار غز-ة، وهو نفس الأسلوب الذي استعمله مع دول الخليج.

ويعد أسلوب تجميد الأرصدة البنكية والأموال في البنوك الأوروبية والأمريكية من طرف الحكومات نوعا من السرقة باسم القانون، وهو يعكس الوجه الهمجي للغرب وثقافته المبنية على النهب والسرقة واللصوصية، فرغم المزاعم التي يبرر بها تلك السرقة مثل العقوبات إلا أنه يعتبر الأموال المجمدة أموال الأنظمة والحكومات لا أموال الشعوب لكي لا يعيدها إلى تلك الشعوب، مع أنه في نفس الوقت يضع التقارير حول الفساد في الدول العربية ودول العالم، لكنه يتصرف مع أموال الشعوب كأكبر مفسد.

إنها شبكة عالمية حقيقية لها أكثر من مهمة، البعض يسميها النظام العالمي والبعض يسميها العالم المتحضر والبعض يسميها العالم الحر والبعض يسميها العالم الليبرالي، لكن حقيقتها أنها شبكة دولية تدير تجارة الجنس في العالم وتجارة الأسلحة وتجارة المخدرات وتجارة الفلسفات وتجارة الأفكار. هذه الشبكة الدولية هي التي تدعم إصرائيل وهي التي قتلت الشعب الفلسطيني وهي التي تهدد بضرب إيران وهي التي تطالب بتغيير قوانين الأسرة في العالم العربي وهي التي تدعم الحرب ضد الإسلام وهي التي تمول الإلحاد.

النظر إلى هذه الفضائح باعتبارها معزولة أو مجرد انحراف في السير نظر قاصر، لأن الجميع في سفينة واحدة، ولا يعقل أن العالم يسير بأكثر من رأس، فهناك رأس واحد يقود العالم وهو الذي يخطط للحروب والقيم والجنس والمخدرات، ولو كان هناك أكثر من رأس لحصل الاصطدام، ولكن ما يحصل في العالم اليوم يبين لنا بأن هناك جهة واحدة تتحكم في كل شيء، وهذه الجهة بالتحديد هي الياهود الذين يوزعون الأدوار بين الحكومات الغربية ويكلفون كل دولة بمهمة معينة، وليس غريبا إطلاقا أن يكون الموساد حليفا لجيفري إبستين، علما بأن الموساد ليس كأي جهاز مخابرات في العالم بل هو الكيان الصهيووني نفسه لأنه يضم كبار المسؤولين الإصرائيليين لأن إصرائيل قائمة على التخابر والأمن والسلاح، وهي مهام لا تمنح لرجال مخابرات عاديين، والفرق بين الموساد وأجهزة المخابرات في الدول أن أجهزة المخابرات في الدول تحرص أمن الدولة من الاضطرابات، أما الموساد فهو يحرص الدولة نفسها من الزوال.

التعليقات مغلقة.