الانتفاضة &&& أيوب الرضواني
نحن دولة واحد من كل ثلاثة شبان فيها خارج سوق العمل، وأكبر 500 من شركاتها في القطاع الخاص تجاوز رقم معاملاتها عام 2025؛ 1,026 تريليون درهم (111 مليار دولار)!!!!
نحن بلاد رئيس حكومتها يحوز ثروة (ظاهرة) 1,6 مليار دولار، و2 مليون نسمة من سكانها (على الأقل) تحت خط الفقر!!!
نحن دولة بها 7500 مليونيرا، و4 ملايين أسرة لا تستطيع العيش دون 500 درهم يتيمة من الدولة!
نحن من عُرض عليهم عام 2007 طريق سيار مائي بـ 3 مليارات دولار ينقذ 40 مليون نسمة من الفيضانات والجفاف، وتيجيفي بـ 2,5 مليار درهم يربط بين مدينتين لإرضاء الأم فرنسا، فاختاروا الحبيبة باريس. واليوم، لا زالت الدولة تدفع 50% من كلفة كل تذكرة قطار سريع، ولا زال الناس يدفعون ثمن الجفاف..كما الفيضانات.
نحن من عُرض عليهم عام 2010 ورش تحلية مياه البحر بأسعار معقولة (غياب ضغط الزمن) استباقا لمعضلة الجفاف من جهة، أو إقامة محطة طاقة شمسية بـ 3 مليارات دولار من جهة ثانية…فاخترنا الطاقة الشمسية وأهملنا المياه. بعدها، دخلنا 7 سنوات عجاف من جفاف أرغمنا على بناء محطات تحلية بأعلى الأسعار دوليا (تصل حتى 24 درهم للمتر مكعب)، بينما تُفقِدنا محطة الطاقة الشمسية نور 80 مليار سنويا، على مدار 20 عاما!!!
نحن من نصدر 100 ألف طن أفوكادو و16 مليار درهم الطماطم و17 ألف طن من توت أزرق،
ويستورد الحبوب والسكر والبذور والزيوت…بل وحتى الطيارين والمحامين قريبا بفضل حكمة المحامي الفاشل عبد اللطيف وهبي (هكذا يصف نفسه).
نحن من نشتكي قلة امتلاء السدود أوقات الجفاف، ونضيع مئات الملايين من مخزوناتها عند الوفرة بسبب أوحال مترسبة تكلفنا اقتصاديا وبيئيا الشيء الكثير!!!
نحن من يستثمر أكثر من 5 مليارات درهم لبناء ملعب كرة قدم في 14 شهريا، ويخصص 1,9 مليار درهم لـ “تقليص الفوارق الاجتماعية” سنويا على مستوى العالم القروي!!
نحن البلد حيث تعلن 40 ألف شركة إفلاسها كل عام، وحيث تسيطر ثلاث شركات بناء على سوق مونديالية بـ 1000 مليار درهم :شركة “الأشغال العامة للبناء بالدار البيضاء” (TGCC)، “الشركة العامة للأشغال بالمغرب” (SGTM)، وشركة “جيت كونتراكترز”.
نحن الدولة حيث الشركات الصغيرة لم تعد قادرة على إيجاد ليس فقط المارشيات بسبب سطوة الحيتان، بل وكذلك الحرفيين. شركة مثل (SGTM) المملوكة لعائلة القباج التهمت الأخضر واليابس: من البرجين التوأمين في الدار البيضاء لجامعة محمد السادس متعددة التخصصات بالرباط، مرورا بملعب بنسليمان الكبير وتجديد مركب مولاي عبد الله، وصولا لميناء الناظور شمالا وقنطرة الساقية الحمراء الأكبر وطنيا جنوبا، وليس انتهاء بالمدرج الأول من مطار محمد الخامس.
نحن البلد حيث الفواكه والخضروات غاليين سواء كانت صابة الشتاء أو كاين الجفاف. وحيث مليون و300 ألف فلاح من الغرب واكلين العصا صبت الشتاء أو امتنعت!!!
نحن الدولة التي يصفها رئيس حكومتها الملياردير بـ”الاجتماعية”، بينما يؤكد وزيرها في العدل أن الغلبة في البر أمان للوبيات المصالح، ووزيرها في الصناعة بأن اللاعب الأول في الاقتصاد هم الفراقشية!!!!
نحن البلد لّي فيه 5038 ضريح و1496 زاوية مفتوحين على مدار الساعة، و600 مكتبة عامة نصفها مغلق!
نحن البلاد لّي ميزانية بحثها العلمي (30 مليار سنتيم) وميزانية أضرحتها 33 مليار سنتيم.
نحن البلاد التي تدفع لفراقشيتها دعم 500 درهم عن كل رأس غنم مقابل “تأمين” 5 دراهم، وتنزع من فقراءها نفس الـ 500 في حال تجرؤوا على تعبئة بـ 50 درهما!!!
نحن أكبر مصدر لسردين ساوي محليا 50 درهما للكيلو، ولفوسفات لا يملك كثير من الفلاحين كلفة شراءه، ولفضة لا ينال أصحابها من صادراتها المقدرة بـ 231 مليار عام 2024 سوى الثلوث وتجفيف منابع المياه.
التعليقات مغلقة.